الملا نظر علي الطالقاني
30
مناط الأحكام
الجزئية المترتبة على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات أكثر من أن تحصى ولما كان غرضنا القواعد والاسرار اقتصرنا على ذلك وانما جعلنا الحفظ والدفاع لازما للأصل والجهاد لما يأتي انش ان كل مطلوب الحدوث إذا علم أن بقائه مطلوب فيترتب على بقائه ما يترتب على حدوثه بل هذه الكلمة قياسها معها كما لا يخفى فالحمد للّه البحر السّادس في بيان تلازم الحدوث والبقاء وهذا من متفرداتى بعون اللّه وفيه انهار نهر لا ريب ان أصول الدين والاخلاق أبدية فمطلوبه مطلوب ابدا ومبغوضه مبغوض ابدا فحكم حدوثه حكم بقائه وحكم بقائه حكم حدوثه فتلازمهما ظاهر غنى عن البيان والبرهان لان العلم بالأشياء على ما هي عليه وهذا معنى العقائد ألحقته مطلوب حدوثا وبقاء ونقيضه وهو الجهل مبغوض كذلك والاخلاق الحميدة والأوصاف كالعلم و ؟ ؟ ؟ الذميمة منها كالجهل وانما التأمل في غير ما مر فأقول بعونه لا ريب ان الحدوث والبقاء وصفان اعتباريان للوجود منتزعان منه فقد يكون للشيء حدوث ولا بقاء كالآن من الزمان وقد يصدق بقاء بلا حدوث وهو اللّه الأول الذي لا شيء قبله وقد يكونان لشيء وهو كثير ثم إنه قد يكون حدوث الشيء مطلوبا دون بقائه وهو كثير مثل الركوع والسجود والصوم لان الافعال انما تصدر للغايات فإذا حصلت انقطعت فليست بعدها مطلوبة فتأكل للشبع وتشرب للعطش فبعد رفع الحاجة هما مبغوضان وكذا الكلام في المبغوض فربما يكون الشيء مبغوضا حدوثا لا بقاء مثل نكاح الكتابية ومثل من أوقب غلاما فإنه يحرم عليه امّه وبنته وأخته إذا كان الايقاب قبل النكاح واما إذا كان بعده فلا يبطل النكاح السابق وفي اخبار عديدة لا يحرّم الحرام الحلال فظهر من ذلك ان ما يكون حدوثه مطلوبا لا يستلزم ان يكون بقاؤه مطلوبا فربما يكون وربما لا يكون وكذا ما يكون حدوثه مبغوضا لا يستلزم ان يكون بقاؤه مبغوضا بل ربما يكون وقد لا يكون نهر قد ظهر مما مر انه ليس كل ما يكون حدوثه مطلوبا أو مبغوضا يكون بقاؤه واستمراره كذلك واما إذا ثبت ان بقاء شيء واستمراره مطلوب فهل يحكم