الملا نظر علي الطالقاني
25
مناط الأحكام
نهر العقل والنقل والاجماع والضرورة متطابقة في وجوب اتيان ما يمكن من الواجبات الغير المرتبطة سواء كان من قبيل أداء بعض الدين أو من قبيل انقاذ أحد الفريقين أو انقاذ واحد من غريق وحريق ومثله حفظ احدى اليدين أو الرجلين أو حفظ واحدة من يد ورجل مثلا وان كان من المرتبطات وانما الاشكال في وجوب تقديم الأهم أو الأرجح شرعا كما إذا كنت مديونا لزيد وعمرو بدينارين ولك دينار ويطالبان وزيد في غاية الغفر والحاجة وله مقام في العلم والعدالة وعمرو بخلاف ذلك أو أحدهما في أحدهما والآخر في آخر مقتضى أصل البراءة عدم الوجوب فتعطى كل واحد منهما نصف دينار الا ما خرج بالدليل مثل صلاة الكسوفين في ضيق وقت اليومية فقد حكموا بتقديم اليومية أو دار الامر بين الركن وغيره أو بين حفظ المعصوم ع من القتل وغيره ونحو ذلك وبالجملة ليس المقام مثل تعارض الأدلة في وجوب العمل بمطلق الترجيح نهر إذا تعارض الدليلان وهما على خلاف الأصل فلا يجوز طرحهما والرجوع اليه لأن كل واحد حجة في لزوم تركه ولسانهما في ذلك واحد وانما التعارض بينهما لا بينهما وبين الأصل فان تعادلا فالحكم التخيير بالبديهة لعدم امكان الجمع ولا طرح الجميع وان ترجح أحدهما برجحان لم يمنع عنه الشرع كالقياس فالامر دائر بين التخيير والتعيين والتعيين هو المتعين لان العمل بالراجح مخرج عن العهدة وموجب للأمن من العقوبة بخلاف الآخر فتأمل حتى لا تتوهم دخول المرجوح ح ايض فيما دل على حجيتهما فان طريقة العقلاء عند تعارض المخبرين أو أهل الخبرة الرجوع إلى الراجح وعدم الاعتناء بالمرجوح وان كان المرجوح حجة لو خلى وطبعه مع أن الاستقراء وما ورد في تعارض الاخبار وفي تعارض الشهود شاهد بلا معارض تنبيه قد ذكرنا بعون اللّه في جواز بقاء المقلد على تقليده وفي جواز الرجوع إلى غير الأعلم من المجتهدين في اخذ الفتوى ان سر ذلك عدم كون الأعلم أرجح في نظر المقلد الخبير بالمهرة السابقين والأسود الماضين مع موافقة فتوى العالم الحي لكثير منهم أو لنصفهم فرضا فليس التعارض بين هذا العالم وهذا الأعلم فقط حتى يجب