الملا نظر علي الطالقاني
26
مناط الأحكام
تقديم هذا الأعلم لكونه أرجح فافهم ولا تغفل واما إذا كان أحدهما موافقا للأصل فالأصل مرجح كما مر ولو تعادلا ح فرضا فالتخيير ثابت والظاهر أن التخيير بدوىّ لا استمرارى وهو العالم وإذا تعارض غير الدليلين كما إذا اختلف الأمة على قولين مع العلم بان الحق في أحدهما فمقتضى ما ذكرنا ان حكمه حكم تعارض الدليلين وهو العالم نهر [ في الآيات والاخبار في ذكر التقية والاكراه والاضطرار ] قال اللّه تعالى في البقرة إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وفي آل عمران لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وفي المائدة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ إلى قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وفي الانعام قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً إلى قوله فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وفي النحل مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وفيه أيضا إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ والاخبار في ذكر التقية والاكراه والاضطرار في غاية الكثرة والاشتهار منها التقية في كل شيء يضطرّ اليه ابن آدم فقد احلّه اللّه ومنها رفع عن أمتي تسعة إلى قوله وما اكرهوا عليه وما اضطرّوا اليه مضافا إلى اخبار الضرر والضرار ثم لا ريب ان اهتمام الآيات في تحريم الميتة والدّم ولحم الخنزير أشد من تحريم الخمر فمن جوازها في الاضطرار يظهر جوازها فيه فت مع أن العمومات كافية فلا يستثنى شيء فإذا جاز التبري من الدين نعوذ باللّه كما مر في قوله مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ الوارد في شان عمار وورد نظائره في الاخبار فما ظنك بسائر المحرمات عند الاضطرار وحفظ النفوس وعن الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث ولو تبرّئ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتتقى على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي