السيد علي البهبهاني
99
مقالات حول مباحث الألفاظ
وثانيا ان المنشأ يقبل الاطلاق والتقييد فان المنشأ في قولك أكرم زيدا طلب مطلق مع عدم لحوق قيد به في الكلام وطلب مقيد ان الحق به ان جاءك ونحوه فالمنشأ من أول الأمر ليس مستقرا في الاطلاق حتى ينافيه التقييد بل مراعى متزلزلا فإن لم يلحق به قيد يستقر في الاطلاق وإلّا فيصير مقيدا من أوله وقد اشتهر بينهم ان للمتكلم ما دام متشاغلا بكلامه ان يلحق به ما شاء من اللواحق ولا ينافي ما بيناه كون المنشأ جزئيا ابدا لا كليا لأنه فرد اما للطلب المطلق أو المقيد فلا يخلو على كل حال من أحد الوصفين . الرابع إذا شك في شئ انه شرط للامر تعلقا أو تنجز أو لم يتبين الحال من الدليل فالأصل الاطلاق لان التعلق والتنجز لهما موازين واقعية أولية وللشارع التصرف فيهما بجعل شرط أو مانع فالشك في اعتبار شرط في التعلق أو التنجز شرعا يرجع إلى الشك في تضيق دائرتهما بتصرف الشارع وعدمه والأصل عدمه هذا إذا كان الشك في التعلق أو التنجز واما إذا كان الشك في عموم موضوع الحكم وخصوصه ولم يكن في البين اطلاق فالأصل الاقتصار على القدر المتيقن وان علم اعتباره اما في التعلق أو التنجز ولم يظهر من الدليل اعتباره على وجه التعين فالأصل الاقتصار على اعتباره في التنجز فقط لأنه معلوم في الجملة والزائد مشكوك فيه الخامس ان ضرب الوقت لاداء المأمور به على ضربين فقد يعتبر في تعلق الامر كاوقات الصلوات الخمس فيكون الامر مشروطا بدخول الوقت ح وقد يعتبر في صحة الامتثال كأيام مناسك الحج فيكون الامر مطلقا متعلقا بالمستطيع قبل ادراك الأيام قيل ولذا يجب عليه السير مع الرفقة قبل