السيد علي البهبهاني

100

مقالات حول مباحث الألفاظ

حلول شهر ذي حجة الحرام ويستحق العقاب لو تخلف عن الرفقة وفات منه الحج ولا يكون عدم تمكنه منه بعد حلول الشهر عذرا والتحقيق انه لا فرق في ذلك بين الامر المشروط والمطلق فمن علم بأنه لا يتمكن من الامتثال بعد حلول الوقت الا مع الاتيان بمقدماته قبل حلوله يتعين عليه الاتيان بها قبل الحلول ولو كان الواجب مشروطا به فلو لم يأت بالمقدمات حتى دخل الوقت فهو معاقب على ترك الواجب ولا يكون عجزه عن الامتثال عذرا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وما يرجع بالآخرة إلى الاختيار فهو اختياري والحاصل ان المقدمة لا تتصف بالامر المولوي أصلا فكما لا يكون العجز المستند إلى ترك المقدمة بعد دخول الوقت عذرا فكك العجز المستند إلى تركها قبله ولذا لو أجنب في الليل من وجب عليه صوم شهر رمضان ولم يغتسل قبل طلوع الفجر لا يكون معذورا مع أنه واجب مشروط بادراك اليوم السادس قد ذكر بعضهم ان الشرط ينقسم إلى متقدم ومقارن ومتأخر والنزاع يعم الجميع ثم استشكل على نفسه بان الشرط يجب ان يقارن المشروط وأجاب بان الشرط ان كان شرطا للتكليف أو الوضع فالشرط انما هو تصور الوجودات الخارجية المقارن للحكم لا الوجودات الخارجية المتقدمة أو المقارنة أو المتأخرة مستدلا عليه بان الحكم من الأفعال الاختيارية والفعل الاختياري انما يتوقف على مبادى علمية تصورية أو تصديقية ولا دخل لما سواها فيه للزوم السنخية بين العلة والمعلول ولا سنخية بين إرادة الشئ في النفس ووجود الدواعي في الخارج وانما السنخية بين وجودها العلمي القائم بالنفس والإرادة النفسية وان كان شرطا للمأمور به فالشرط هي الإضافة اليه الموجبة لحسن المأمور به وموافقته للغرض وفيه