السيد علي البهبهاني

95

مقالات حول مباحث الألفاظ

كما صرحوا به ينافي مع ثبوت الامر المولوي كما هو ظاهر والبعث عليها من المولى ارشاد إلى أنها مما لا بد منه في الامتثال لا امر تكليفي حتى يكون أصليا أو تبعيا . لا يقال الماهية مع قطع النظر عن الفعل والترك لا يعقل ان يتعلق به حكم لأنها من حيث هي أعم من الفعل والترك ومن المعلوم ان ما هو أعم منهما لا يعقل ان يكون له حكم عقلي من حسن أو قبح ولا شرعي من امر أو نهى ولذا اشتهر ان الماهية من حيث هي ليست إلّا هي فالامر انما يتعلق بها باعتبار الفعل كما أن النهى انما يتعلق بها باعتبار الترك فالمأمور به في الحقيقة هو الفعل فالتوقف ثابت بين نفس المأمور به والمقدمة ولا يختص بمرحلة الامتثال واختلاف المأمور به مع الامتثال انما هو في الكلية والجزئية بالنسبة إلى الفعل ففعل الصلاة مع قطع النظر عن انطباقه على فرد معين مأمور به والفعل الخاص المنطبق على فرد معين امتثال له لأنا نقول الماهية من حيث هي أعم من الفعل والترك موردا لا صدقا بمعنى انها في حد نفسها خالية عن الفعل والترك وقابلة لهما ولا يكون أحدهما مأخوذا فيها لا انها صادقة عليهما ضرورة ان الصلاة مثلا لا تصدق على تركها فهي لا تصدق ابدا الاعلى الفعل كيف والماهية حد للوجود مخرجة له عن الابهام فهي من حيث هي حسنة أو قبيحة أو ساذجة ومورد للامر والنهى والإباحة والفعل انما يتصف بإحدى الصفات باعتبارها ولا حكم له مع قطع النظر عنها وما اشتهر من أن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي انما يرجع إلى ما بيناه وقد اشتبه الامر على أكثر مقاربى عصرنا وزعموا ان عدم قبول الماهية من حيث هي لحكم من الاحكام بديهي وان القضية المشهورة تنبيه عليه وفرعوا عليه مسائل عديدة في أصول الفقه