السيد علي البهبهاني
96
مقالات حول مباحث الألفاظ
( تنبيهات ) الأول ان محل النزاع ما يتوقف عليه الامتثال لا ما يتوقف عليه الامر تعلقا أو تنجزا ضرورة انه لا يجب على المكلف تحصيل شرائط التعلق أو التنجز بل لا يجب عليه استدامة ما ثبت له ولذا يجوز للحاضر ان يسافر ويفطر صومه وتقييدهم الامر بالمطلق انما هو لذلك فان الامر بالنسبة إلى شرائط تعلقه أو تنجزه مشروط لا مطلق الثاني انه يصح الاتيان بالمقدمة التعبدية كالوضوء والغسل بداعي التوصل إلى ذيها قبل دخول وقته وبعده لما ظهر لك من أن المقدمة لا تعرضه الامر المولوي التبعي أصلا فلا مجال للتفكيك بينهما بزعم ثبوت الامر التبعي بعده لا قبله فمرجع الاتيان بهما لأجل الصلاة إلى أن الداعي عليه توقف صحة الصلاة على أحدهما لا إلى ايجادهما لأجل الامر المولوي التبعي . فان قلت الاتيان بهما على وجه التعبد فرع الامر بهما وهو فرع الامر بالغاية المشروطة بأحدهما فما لم يدخل وقت الصلاة لا امر بهما حتى يصح التعبد بهما . قلت أولا ان التعبد لا يدور مدار الامر كما عرفت وثانيا انه لو سلم ذلك فهو دائر مدار الامر النفسي لانحصار الامر المولوي فيه وفساد ما يتخيل من الامر التبعي ولعدم جواز استناد اعتبار التعبد في العمل إلى الامر التبعي على فرض تسلمه لأنه توصلى ابدا ولا يجوز ان يقال إن الامر بالمقدمة تابع لامر ذيها في التعبدية والتوصلية وإلّا لزم ان يكون جميع مقدمات الصلاة تعبدية فتعبديتهما بالخصوص انما هي من قبل الامر النفسي الندبي الثابت لهما مطلقا ولا ينافي التعبد بهما من قبل الامر النفسي كون الداعي على ايجادهما خصوص الصلاة أو احدى