السيد علي البهبهاني
85
مقالات حول مباحث الألفاظ
المقام من مباحثه كما هو ظاهر والثالث ان ارجاع القول باقتضاء الندب إلى عدم اعتبار الوجوب في مفهوم الامر في غير محله لما عرفت وستعرف والرابع ان النزاع في اقتضاء الوجوب أو الندب أو عدمه انما هو في الامر المقابل للنهي من جهة الاطلاق أو الأصل لا في الامر المقابل للسؤال من حيث الاعتبار في مفهومه وعدمه والخامس انكار وقوع النزاع في الصيغة أصلا حتى من جهة الاختصاص بالامر وعدمه وما ذكره من أن هذا انما ذكره بعض الأشاعرة في غير محله فان عنوان البحث عند القدماء ليس إلّا هذا وانما غير بعضهم العنوان بزعم قصور الترجمة إلى صيغة افعل وما بمنزلتها وتبعهم أكثر المتأخرين نعم الاختلاف في كون الصيغة حقيقة في الوجوب أو الندب لا أصل له وانما حدث بين المتأخرين غفلة وخلطا كما عرفت وقد فصلنا الكلام في أطراف المقام وأوضحناه غاية الايضاح في بعض تحريراتنا وإذ قد اتضح لك ما حققناه فاعلم أن التحقيق ان مطلق الامر يقتضى الحمل على الندب لان الوجوب امر زائد والأصل عدمه وتوهم ان الوجوب والندب نوعان متقابلان وان فصل الوجوب المنع من الترك وفصل الندب الاذن فيه فلا يزيد أحدهما على الآخر غفلة واضحة لأنهما كناية عن شدة الطلب وضعفه فهما لا زمان لهما لا داخلان في حقيقتهما ضرورة ان الفصل لا بد ان يكون من الخصوصيات المتحدة مع الجنس في الخارج حتى يتحصل منهما النوع والمنع والاذن متعلقان بالترك فلا يعقل صيرورتهما فصلين للطلب المتعلق بالفعل مع أنهما لو كانا فصلين للوجوب والندب لزم ان يكون الواجب والمندوب الفعل والترك معا وفساده اظهر من أن يبين فاتضح غاية الاتضاح انهما