السيد علي البهبهاني

86

مقالات حول مباحث الألفاظ

خارجان عن حقيقة الحكمين حتى تحليلا مع أنهما لو كانا فصلين لكانا جزءين تحليلا فنفى جزئيتهما خارجا واثباتها تحليلا عين القول بكونهما فصلين وبهذا البيان تبين لك فساد ما ذهب اليه علم الهدى وابن زهرة قدهما من عدم اقتضائه الوجوب والندب لغة استنادا إلى عموم الامر لهما المقتضى للوقف لان العموم والاشتراك انما يقتضى الوقف وعدم الاخذ بأحد الطرفين إذا كانا متقابلين واما إذا كانا مترتبين كما في المقام فالمتعين الاخذ بالمرتبة الأولى استنادا إلى الأصل كما بيناه واما احتجاجهما على اقتضائه الوجوب شرعا بحمل الصحابة الأوامر المطلقة عليه من غير نكير كاحتجاج القائلين باقتضائه الوجوب مطلقا باستحقاق العبد الذم والعقاب عند العقلاء إذا خالف امر المولى مطلقا ففي غير محله لان الحمل على الوجوب واستحقاق العقاب شرعا وعرفا انما يسلم إذا فهم منه الوجوب بالقرائن وقد يستدل على اقتضائه الوجوب بأنه طلب خالص والندب طلب مشوب بالاذن في الترك فينصرف الامر عنه عند الاطلاق إلى الطلب الخالص وفيه ان الندب ليس مشوبا بأمر آخر وانما هو طلب ضعيف ومجرد الضعف لا يوجب الانصراف عنه إلى الفرد الشديد وانما يوجب الانصراف إذا كان ضعيفا في الغاية بحيث يوجب سلب اسم الجامع عنه والندب بالنسبة إلى الامر ليس كك « والثالث إذا ورد ما ظاهره امر » سواء كان بصيغة افعل أم لا عقيب الحظر أو توهمه وسيق لرفعه فهو يفيد الإباحة بالمعنى الأعم اى رفع المنع في حد نفسه ولا يدل على ما عداها إلّا بالقرينة واستفادة حكم الوجوب في مثل قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ والإباحة الخاصة في نحو قوله تعالى وَإِذا حَلَلْتُمْ