السيد علي البهبهاني
78
مقالات حول مباحث الألفاظ
تعالى وإذا حللتم فاصطادوا أم لا كقوله تعالى وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وقد يكون الغرض منه التعجيز أو التهديد أو الحجية كقولك ان أخبرك زيد بنبأ فخذ به أو عدمها كقوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أو صحة العقد كقولك بع عند السؤال عن صحته وبطلانه أو بطلانه كقولك اجتنب عنه بعد السؤال المزبور أو نجاسة الشئ أو طهارته كقولك اغسل ثوبك أوصل فيه بعد السؤال عن نجاسته أو طهارته أو الشرطية كقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ قد يكون الغرض منه الاخبار كقولك اذهب إلى وليمة فلان في جواب قول القائل هل دعاني إلى وليمته وهكذا الامر في سائر الموارد من الإهانة والتحقير والامتنان والتمني والتسوية والتسخير وهكذا فان الجميع اغراض ومقاصد للبعث فتوهم انها معان تستعمل فيها الصيغة حقيقة أو مجازا في غاية السخافة كما أن انهائها إلى خمسة عشر كما عن النهاية كك أيضا إذا لدواعي لا تنحصر تحت حد معدود والثاني ان المعاني التي ادعى استعمال الصيغة فيها معان مختلفة متنافرة جدا وليس بينها وبين الطلب علاقة مصححة للتجوز حتى يصح استعمال الصيغة فيها مجازا مع أن الهيئات كالحروف آلات تحدث معاني في غيرها فهي موجدة لمعانيها التي عينت لها دائما ولا يتطرق فيها التجوز ابدا غاية الأمر ان محل المعاني الحرفية المتعاورة قد يكون محلا لها تحقيقا وقد يكون محلا لها تنزيلا فهيئة فعل أو يفعل أو افعل مثلا مبينة لاستعمال المادة من حيث الاسناد إلى الفاعل ولا تنفك عنه في مورد أصلا كما أن هيئة فعل أو يفعل ولتفعل مبينة لاستعمالها من حيث الاسناد إلى المفعول ولا تنفك عنه في مورد ابدا نهاية الامر ان الفاعل والمفعول قد يكونان تحقيقيين وقد يكونان تنزيليين وهذا معنى ما ذكره أهل الصناعة من أن التجوز في