السيد علي البهبهاني
77
مقالات حول مباحث الألفاظ
يقال إنها وضعت لانشاء الطلب المقرون بالإرادة الحتمية أو الأعم فإذا استعملت الصيغة في المقيد تكون حقيقة وإذا استعملت في غيره تكون مجازا . لأنا نقول القيد لا بد ان يكون من خصوصيات المقيد وفي طوله فلا يصح جعل المعاني المدلول عليها وهي الوجوب والندب وهكذا من المعاني قيدا في مفاد الصيغة الذي هو جهة حادثه بها ونحو من انحاء استعمال المادة إذا اتضح لك مرام القوم فاعلم أن مفاد صيغة افعل وما بمنزلتها انما هو البعث على المادة والتحريك نحوها المترتب عليه الطلب والإباحة والتهديد وهكذا كما أن مفاد أداة النهى انما هو الزجر والمنع المترتب عليه التحريم والتنزيه والترخيص والبطلان وهكذا ويدل على ما بيناه أمران الأول الاطراد فان الذي تدور مداره الصيغة في تمام الموارد انما هو البعث على المادة والتقريب إليها واما سائر المعاني من الطلب والإباحة والتهديد وهكذا فهي اغراض ومقاصد مترتبة عليه تستفاد من خصوصيات الموارد فقد يكون الغرض من البعث على المادة الانبعاث عليها فيتولد منه الطلب ح فإن كان الباعث عاليا وفي مقام الاستعلاء يتولد منه الامر ان كان المبعوث عليه فعلا والنهى ان كان تركا وإلّا يترتب عليه السؤال أو الالتماس فالامر كالسؤال والالتماس متأخر عن مفادها بمرتبتين وان كان الامر قاصدا للايجاب يتولد منه الايجاب وإلّا الندب فالايجاب والندب متأخران عن مفادها بمراتب ثلاث وقد يكون الغرض منه مجرد الارشاد وقد يكون الغرض منه الترخيص في الفعل سواء كان مسبوقا بالحظر كقوله