السيد علي البهبهاني
71
مقالات حول مباحث الألفاظ
عن الشخص وهو فرع التعلق والارتباط به ولا ينافي ذلك كون القضاء بأمر جديد إذ معناه انه لولا الامر الثاني لم يعلم ثبوت القضاء بالامر الأول لا انه حكم جديد وإلّا لم يبق فرق بين القضاء والأداء مع أن الجديد يؤذن بذلك أيضا وتأثير العقل والبلوغ والأهلية انما هو في تعلق الحكم بالشخص ووقوعه طرفا له لا في التنجز وإلّا لزم ثبوت القضاء على الصبى والمجنون ومن لا أهلية له مع أن تعلق الحكم بالأخيرين غير معقول ولا في التحقق ضرورة عدم تأثيرها الا في استكمال الشخص لقبول التكليف مع أن تحقق الحكم للوقائع قبل وجود المكلفين واتصافهم بالصفات المذكورة من أوائل البديهيات هل يتوهم متوهم بطلان الشرع والدين بفقد المكلفين كلا ثم كلا إذا اتضح لك ما حققناه فاعلم أن الإرادة وطلب الفعل انما تترتب على الامر بعد بلوغه مرتبة التنجز كما أن الكراهة وطلب الترك لا تترتب على النهى الا كك بل قد يجتمع الامر مع طلب الترك والنهى مع جواز الفعل فان صوم شهر رمضان واجب على المريض والمسافر غاية الأمر انه لم يتنجز عليهما ولذا يجب عليهما قضائه بعد الحضور والبرء من المرض ومع ذلك لا يكون فعله مطلوبا منهما حال السفر والمرض ولذا لا يجزى اتيانهما به كك بل يوجب العصيان والمضطر غير الباغي ولا العادي مرخص في اكل الميتة مع أنه محرم عليه في هذا الحال غاية الأمر انه لم يتنجز عليه التحريم لأجل تقديم وجوب حفظ النفس المحترمة عليه ومن هنا تنجز التحريم على الباغي والعادي لعدم احترام نفسهما في هذا الحال وهكذا الامر في الجاهل بالتحريم أو الغافل بل قد يكون التحريم منجزا ولا يترتب عليه طلب الترك كمن توسط في ارض مغصوبة باختياره فإنه غير متمكن من الترك ح حتى يطلب منه مع تنجز التحريم عليه لاستناده إلى اختياره وبما بيناه يظهر لك فساد ما حكى عن