السيد علي البهبهاني

72

مقالات حول مباحث الألفاظ

القاضي من أنه مأمور بالخروج ومنهى عنه وانه عاص بفعله وتركه وعن قوم من أنه مأمور بالخروج وليس منهيا عنه ولا معصية عليه وما ذهب اليه بعض من أنه مأمور به مطلقا أو بقصد التخلص وليس منهيا عنه حال كونه مأمورا به لكنه عاص به بالنظر إلى النهى السابق فان جميع هذه الكلمات الواهية التي لا يحتاج بطلانها إلى البيان انما نشاء من خفاء ما حققناه نعم إذا تاب في هذا الحال يعذره الشارع بفضله فلا معصية عليه ح في الخروج للعذر لا لانتفاء التحريم فاتضح بما بيناه ان حقيقة الامر سابقة على الإرادة وانما تنبعث منه إذا بلغ مرتبة التنجز واما ما لم يبلغها فلا تنبعث منه الإرادة والطلب بل قد يقارن المانع من الامتثال كالحيض والمرض والسفر فيجتمع مع الكراهة وطلب الترك فترتب الإرادة وطلب الفعل عليه اقتضائى لا فعلى كما أن ترتب الكراهة وطلب الترك على النهى كك فان قلت إذا كان الترك مطلوبا في هذا الحال يكون فعله محرما ح لا محالة فلا يعقل بقاء الامر ح ولو في مرحلة التحقق وإلّا لزم اجتماع الامر والنهى على موضوع واحد قلت المحرم ح انما هو ايجاد الفعل لا نفس الطبيعة فيختلف الموضوعان لان المأمور به نفس الطبيعة والمحرم ايجادها فان قلت الغرض من الامر بالشيء انما هو الامتثال المتحقق بايجاد المأمور به فإذا صار محرما فات الغرض منه فلا يعقل تعلقه بالطبيعة ح وإلّا لزم ان يكون لغوا قلت انما يفوت الغرض ويكون الامر بالطبيعة لغوا إذا لم يكن للامتثال سبيل أصلا واما إذا جاز الامتثال ولو قضاء فلا مانع منه كما هو ظاهر والحاصل ان الامر بالشيء مطلقا يقتضى تحقق الامتثال باتيانه كك