السيد علي البهبهاني
66
مقالات حول مباحث الألفاظ
الشفاعة انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في مقام اعمال الولاية والامر وقد اشتبه الامر على الأكثر ولم يهتدوا إلى معنى العلو والاستعلاء ووجه اعتبارهما فيه كما لا يخفى على من راجع كلماتهم واعلم أن الامر والنهى انما يتعلقان بالطبيعة لا بالفعل والترك لأنهما سنخان ونوعان متقابلان فلا يردان الاعلى محل واحد وامتثال الأول لا يكون إلّا بالفعل كما أن امتثال الثاني لا يكون إلّا بالترك ضرورة ان مقتضى الامر الايتمار الذي لا يتحقق إلّا بالفعل كما أن مقتضى النهى الانتهاء الذي لا يتحقق إلّا بالترك فطلب الفعل لا يكون امرا كما لا يكون طلب الترك نهيا وانما هما من آثار الامر والنهى ولوازمهما فتعريف الامر بطلب الفعل اما تعريف باللازم والخاصة أو تعريف تام له ان قلنا بان إضافة الطلب إلى الفعل من قبيل إضافة الجنس إلى فصله لا من قبيل إضافة الشئ إلى متعلقه فمعنى طلب الفعل ح انه طلب فعلى اى طلب يقتضى فعل المتعلق في الخارج كما أن معنى طلب الترك ح طلب يقتضى ترك المتعلق ومن الغريب ما ذكره في الفصول من أن المراد بالفعل مطلق الحدث ليدخل في الحد نحوا ترك باعتبار الترك فإنه امر به حقيقة وان صدق باعتبار المقيد به انه نهى عنه وخرج نحو لا تترك فإنه نهى عن الترك وان صدق عليه باعتبار الفعل المقيد به انه امر به وبالجملة فهما داخلان في الامر باعتبار وفي النهى باعتبار ومنهم من عين دخول الأول في النهى والثاني في الامر جمودا على ظاهر الحد نظرا إلى أن الفعل ظاهر في الامر الوجودي وهذا منه مخالفة للعرف واللغة والاصطلاح انتهى فان تفسير الفعل بمطلق الحدث الشامل للترك موجب لارتفاع التقابل بين الامر والنهى وصيرورته قسما من الامر واغرب منه ما توهمه من اندراج كل من الصيغتين في كل من الامر والنهى باعتبار ومنشأ الغفلة خلطه الامر