السيد علي البهبهاني

67

مقالات حول مباحث الألفاظ

والنهى المبحوث عنهما الذين هما قسمان من الحكم التكليفي بصيغتي الامر والنهى في مصطلح أهل العربية والصواب ان اترك ليس امرا ولا نهيا وانما يكون نهيا بعد صدوره من السيد في مقام اعمال السيادة والولاية كما أن لا تترك انما يكون امرا بعد صدوره من السيد كك وليس فيه ح مخالفة للعرف والاصطلاح وانما يخالف مصطلح أهل العربية واما مخالفة اللغة فأجنبية عن المقام إذا الكلام ليس في تفسير لفظ الامر لغة حتى يقال إن ما ذكر مخالف لها وانما الكلام في تحديد حقيقة الامر والنهى المبحوث عنهما عند الأصوليين ثم اعلم أنهم بعد ما اتفقوا على أن الامر متقوم بطلب الفعل اختلفوا في انه يفارق الإرادة أم لا المحكى عن أصحابنا والمعتزلة الثاني وعن الأشاعرة الأول وفرعوا عليه فروعا ثلاثة جواز امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه وجواز النسخ قبل حضور وقت العمل وجواز التكليف بالمح والتحقيق ما اختاره أصحابنا قدهم ضرورة ان الطلب الذي يتقوم به الامر المبحوث عنه انما هو النفسي الذي هو عين الإرادة وما توهم مغايرته له انما هو الطلب الانشائي المتحصل بالقول وما بمنزلته وهو ليس امرا بالمعنى المبحوث عنه وان صدق عليه الامر بمفهومه اللغوي لان الامر الذي هو قسم من اقسام الحكم التكليفي سابق على الطلب المتحصل من الخطاب وانما يستدل به عليه استدلال المعلول على علته وقد اشتبه الامر على بعض الأفاضل فزعم أن حقيقة الحكم التكليفي هي التي تقتضيه صيغة افعل فاختار المفارقة وقال . التحقيق ان مدلول الصيغة هو الطلب الانشائي المعبر عنه في الفارسية بخواهش كردن المجتمع مع الإرادة وعدمها ثم فرع عليه جواز