السيد علي البهبهاني
65
مقالات حول مباحث الألفاظ
طاعة المأمور بفعل المأمور به فان طلب الفعل مأخوذ في الجميع ولو كان المبحوث عنه الامر المقابل للسؤال لاختص بطلب العالي سواء كان المطلوب فعلا أم تركا كما أن السؤال يختص بطلب الداني سواء كان المسؤول فعلا أم تركا ثم اعلم أن التحقيق انه من قبيل المدلول لا الدال لأنه قسم من الحكم التكليفي فتعريف أكثر الأشاعرة إياه بالقول المخصوص وموافقة بعض من لم يكن منهم معهم فيه اما مسامحة في التحديد وتقريب للمحدود في الجملة من جهة اتحاده مع المدلول أو مبنى على مذهبهم من القول بالكلام النفسي وتبعهم فيه من لا يوافقهم فيه غفلة عن حقيقة الحال كما أن تعريف الحكم بخطاب اللّه المتعلق بافعال المكلفين الخ كك فإنه من الغزالي بناء على مذهبه السابق من الأشعرية وان استبصرا خيرا فما اشتهر من أن من معاني الحكم الخطاب اللفظي ولأجل ذلك وقعوا في اشكال اتحاد الدليل والمدلول وتحيروا في رفعه في غير محله وكما أنه لا وجه لتحديد الامر بالقول لا وجه لاخذه في حده كما في النهاية لان طلب الفعل امر دل عليه قول أو فعل ثم إنه قد اختلفت كلماتهم في اعتبار العلو والاستعلاء معا في الامر وعدمه وفي معنى العلو والاستعلاء فارتقت الأقوال في الاعتبار وعدمه إلى خمسة وفي معنى العلو إلى قولين وفي معنى الاستعلاء إلى ثلاثة والتحقيق اعتبارهما في تحقق حقيقته وان المراد بالعلو الولاية الموجبة لوجوب طاعته عقلا أو شرعا لا العلو العرفي وبالاستعلاء اعمال الولاية ضرورة ان الطلب الصادر ممن لا ولاية له استدعاء لا امر وان كان بصورة الامر كما أن الصادر من الولي لا في مقام اعمال الولاية كك لان الطلب الصادر من المولى على وجهين ولذا سألت بريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ان قال لها راجعى إلى زوجك أتأمرني يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا بل انا شافع ومعنى