السيد علي البهبهاني

55

مقالات حول مباحث الألفاظ

لا الإضافة وهو كاشف عن اشتماله على النسبة المستدعية لذكر الفاعل أو المفعول فالفرق بينه وبين اسمه انما هو في اشتماله على النسبة الناقصة دون اسمه وبالجملة اشتمال المشتقات والمصدر المعروف على النسبة من الواضحات وما ذكره المتوهم ناش من عدم التأمل في الأطراف بل خفاء البديهيات وان زعم أنه اتى بتحقيق المقام الثالث ان ما اخترناه من كفاية الاقتضاء في تحقق الاتصاف بالمبدأ وصدق العنوان مخالف لما اختاره القوم من لزوم التلبس به ولو حدوثا في صدق العنوان وتحقق الاتصاف فزعموا أن الصدق في موارد الاقتضاء باعتبار التلبس الفعلي غاية الأمر ان المبدا قد يكون حالا وقد يكون ملكة قال المحقق القمي قده ينبغي ان يعلم أن مبادى المشتقات مختلفة فقد يكون المبدا حالا كالضارب والمضروب وقد يكون ملكة وقد يعتبر مع كونه ملكة كونه حرفة وصنعة مثل الخياط والنجار والبناء ونحوها وقد يكون لفظ يحتمل الحال والملكة والحرفة كالقاري والكاتب والمعلم والتلبس وعدم التلبس يتفاوت في كل منها إلى أن قال وقد اختلط على بعض المتأخرين واشتبه عليه الامر واحدث مذهبا في التفصيل فقال ان اطلاق المشتق باعتبار الماضي حقيقة ان كان اتصاف الذات بالمبدأ أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف بالمبدأ مضمحلا في جنب الاتصاف ولم يكن الذات معرضا عن المبدا وراغبا عنه انتهى ما أردناه وفيه أولا ان صدق المشتق في الموارد المزبورة وأمثالها انما هو باعتبار اقتضاء الذات للمبدا ذاتا أو جعلا وكفاية الاقتضاء في تحقق الاتصاف لا باعتبار ان المبدا فيها هي الملكة وإلّا لزم ان يصدق قولك قتل السم ولو لم يقتل وأسهل السناء ولو لم يسهل مثلا كما يصدق قولنا السم قاتل ولو لم