السيد علي البهبهاني
56
مقالات حول مباحث الألفاظ
يقتل والسناء مسهل ولو لم يسهل لتحقق الملكة فيهما بالمعنى الذي ذكروه مع أن عدم الصدق بديهي وليس ذلك إلّا لأجل اختلاف النسبة فان تحقق المبدا من الذات لا يكون إلّا بالفعلية بخلاف اتصاف الذات به فإنه كما يتحقق بالفعلية يتحقق بالاقتضاء بحيث يعد المبدا من صفاته وشؤونه . وثانيا ان استعمال المبادى في الملكة بمعنى الشأنية للحدث أو القوة القريبة له غير جائز حقيقة ومجازا اما الأول فلعدم الوضع واما الثاني فلعدم العلاقة المصححة له مع أن اطلاق الملكة على الشأنية والقوة القريبة غلط لان مقابلتها للحال انما هي باعتبار التجاوز عن أول مراتب وجود المبدا وبلوغه مرتبة الرسوخ والاستقرار لا باعتبار عدم الوصول مرتبة الوجود مع أنها تختص بالكيفية النفسانية ولا تعم مطلق المبادى وقد اشتهر ان الكيفية النفسانية ان رسخت في النفس فملكة وإلّا فحال ومن هنا علم أن التعبير بملكة الخياطة ونحوها انما هو باعتبار رسوخ العلم بالخياطة لا باعتبار الشأنية لها وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعض المتأخرين في غير محله أيضا لان المدار في صحة الاطلاق انما هو التلبس بالمبدأ على وجه الاقتضاء ولو لم يتلبس به فعلا أصلا غاية الأمر ان الاقتضاء قد يتحقق بتمحض الذات للمبدا الحاصل من كثرة الاتصاف به فعلا وحيث إن القوم لم يتصوروا اتصاف الذات بالمبدأ قبل وجوده منها ولم يتفطنوا ان الاقتضاء امر وراء الشانية والصلوح وانه كاف في تحقق الاتصاف دون الصلوح والشأنية ذهبوا يمنة ويسرة وغفلوا عن أن تحقق النسبة الاتصافية لا يلازم وجود المبدا الرابع ان الفاعلية كما قد تكون على وجه الفعلية حدوثا أو وجودا