السيد علي البهبهاني
54
مقالات حول مباحث الألفاظ
بالفاعل وبعضها بالمفعول وبعضها بالآلة وبعضها بالمكان أو الزمان وبعضها على وجه المبالغة وبعضها على وجه التفضيل وهكذا وبطلان اللازم واضح ضرورة اختصاص كل منها بمورد مخصوص وهو لا يتم إلّا بتكفل كل منها نسبة مخصوصة قياما أو وقوعا أو حلولا وهكذا والرابع ان هيئة المصدر كهيئات سائر المشتقات دالة على النسبة الناقصة التقييدية الموجبة لانتزاع عنوان منطبق على العمل لا الذات فان لحاظ التقييد يوجب جعل أحد طرفيه قيدا للآخر وتابعا ففي المشتقات يجعل الحدث قيد اللذات فينطبق على الذات فاعلا أو مفعولا وهكذا وفي المصادر يجعل الذات قيدا للحدث فينطبق على العمل لا الذات ويدلك على ما بيناه دلالة هيئة المصدر على النسبة بنائه للفاعل مرة وللمفعول أخرى واختلاف مفاد هيئات المصادر في الدلالة على الحرفة والولاية والتقلب وهكذا وما ذكره من أن هيئة المصدر لا تدل على النسبة الناقصة وإلّا لكان مبنيا قد ظهر لك فساده والخامس ان اسم المصدر لا دلالة لهيئته على النسبة ولذا لا يعمل ولا يطلب فاعلا ولا مفعولا واما ما توهمه من الفرق بينه وبين المصدر بما ذكره في غاية السخافة ضرورة اشتراكهما في جواز الإضافة إلى الفاعل أو المفعول لجواز قولك وضوء زيد أو غسله حسن وعجبت من عجب زيد وكبره وغسل الميت واجب ونحو ذلك ولا يتوقف جواز الإضافة على لحاظ المعنى قابلا لورود النسبة بل يتوقف على قبوله إياها سواء لوحظ ذلك في وضع اللفظ له أم لا ولذا ترى ان الجوامد تقبل الإضافة كقولك غلام زيد أو ماله أو ثوبه أو فرسه وهكذا مع عدم لحاظ قبول النسبة في وضع الجوامد بالضرورة فالذي يختص به المصدر انما هو العمل وطلب الفاعل أو المفعول