السيد علي البهبهاني
50
مقالات حول مباحث الألفاظ
الذوات ولا يختص باسم الفاعل وما في معناه من الصفات المشتبهة كما في الفصول ولا بما عدا اسم الزمان كما عن بعض لان مناط النزاع في الجميع موجود وتوهم ان الزمان غير قار الذات فلا يتصور فيه انقضاء المبدا عنه مع بقاء الذات حتى يجرى فيه النزاع في غير محله لان الزمان له بقاء واستمرار في العرف باعتبار المبدا والمنتهى كاليوم والشهر والسنة وهكذا ولذا يجرى فيه الاستصحاب وقد يتوهم خروج اسم المفعول واسم الآلة عن محل النزاع لان الأول موضوع لمن وقع عليه الفعل ولا يعقل فيه الانقضاء ابدا لان الفعل بعد وقوعه لا ينقلب عما هو عليه فلا يتصور فيه الانقضاء - « 1 » والثاني موضوع لما يصلح ويستعد لصدور الفعل منه على وجه الالية فلا يشترط فيه التلبس بالمبدأ حتى يقدح فيه الانقضاء وهو واضح الضعف اما الأول فلان الوقوع كالقيام قد ينتزع من الحدوث وقد ينتزع من الوجود فكما ان عنوان الضارب والقاتل يصدق على زيد مثلا بعد انقضاء المبدا عنه كك يصدق عنوان المضروب والمقتول على عمر وبعد انقضاء المبدا لان المنشأ لانتزاع العنوان في المقامين هو الحدوث وكما لا يصدق عنوان العالم والجاهل والمحب والمبغض والحافظ وهكذا من الصفات المنتزعة من وجود المبدا بعد انقضاء المبادى المزبورة عمن قامت به فكك لا يصدق المعلوم والمجهول والمحبوب والمبغوض والمحفوظ على ما انقضى عنه تعلق المبادى المزبورة وقوعا أترى انه يصدق المجنون على من زال عنه جنونه كلا ثم كلا فكما لا يصدق العاقل الا على من اتصف بالعقل فعلا فكك لا يصدق المجنون الا على من اتصف بالجنون فعلا والتعبير
--> ( 1 ) - وفيه ان المراد انقضاء المبدا لا النسبة فلا وجه لما ذكره من عدم تصور الانقضاء منه