السيد علي البهبهاني
49
مقالات حول مباحث الألفاظ
عدم صحة الاطلاق مع أنه صحيح جزما غاية الأمر انه مجاز عندهم قلت الكلام في صدق المشتق مطلقا مع قطع النظر عن القيد والقرينة ومعلوم انه لا يصدق كك على من لم يتلبس بعد فلا يصح اطلاقه عليه الا مع قيد كقولك زيد ضارب غدا أو قرينة فان قلت عدم صحة الاطلاق الا مع قيد أو قرينة لا ينفك عن التجوز غاية الأمر ان التجوز ح في الاطلاق والاسناد لا في الكلمة كما اختاره بعض قلت انما يكون التجوز في الاطلاق إذا لم يصح الا مع التوسع والتنزيل كقولك زيد عدل واما مجرد الحاجة إلى القيد أو القرينة فلا يجوز على التجوز فيه لجواز ان يكون الحاجة إلى القيد لكونه على خلاف منصرف اطلاقه كما في المقام إذ تقييد الاسناد بالمستقبل أو الماضي لا يوجب توسعا في الاسناد وتنزيلا لاحد طرفيه منزلة الأصل كما هو ظاهر وانما يوجب الانصراف عن منصرف اطلاقه وهو التلبس بالمبدأ حال الاطلاق ولذا اتفقوا على أن مثل كان زيد قائما وسيصير قائما حقيقة ولا تجوز فيه بوجه لا في اللفظ ولا في الاسناد وكيف كان فالاحتجاج على كون المشتق مجازا إذا استعمل فيما انقضى عنه المبدا بتبادر الغير وهو التلبس بالمبدأ في غير محله إذ لا يختلف ما يستعمل فيه المشتق باختلاف الاطلاق على ما انقضى عنه المبدا أو المتلبس أو ما لم يتلبس به بعد ضرورة ان المستعمل فيه في الصور الثلاثة انما هو العنوان الذي وضع بإزائه المشتق والاختلاف انما هو في ما يطلق عليه العنوان والتبادر المدعى انما هو من قبل الاسناد لا المشتق وهو اطلاقى لا حاقى كما بيناه مع أنه يختص بما إذا كان المبدا صفة لا فعلا كما عرفت وبما بيناه تبين فساد سائر التفاصيل التي ذكروها في المقام تنبيهات الأول ان موضع النزاع يعم جميع المشتقات المنطبقة على