السيد علي البهبهاني

48

مقالات حول مباحث الألفاظ

بالعكس وهكذا ثم إن كان المبدا من الافعال الحادثة من الذات كالولادة والضرب والقتل والاكل والشرب والزناء والسرقة وهكذا يكفى في صدق المشتق على الذات حدوث المبدا منها ولو انقضى عنها حال الاطلاق لان منشأ انتزاع الاتصاف هو الحدوث لا الوجود والحدوث لم ينقلب إلى اللاحدوث ولذا لا ينتفى صدق الوالد والوالدة عن الأب والأمّ بعد الولادة وتقول هذا ضارب زيد أو قاتله أو اكل الحرام أو شارب الخمر أو سارق أو زان بعد انقضاء مبادى الصفات المذكورة عنه من دون تأويل ويشمل السارق والزاني المذكوران في الفرقان من سرق وزنى حقيقة ويجب قطع يد الأول وجلد الثاني أو رجمه باعتبار صدق العنوانين عليهما تحقيقا وان كان من قبيل الأوصاف القائمة بالذوات كالعلم والجهل والايمان والكفر والقيام والقعود وهكذا يجب في صدق المشتق بقاء المبدا حال الاطلاق لان المنشأ لانتزاع الاتصاف بالمبدأ ح هو الوجود القابل للبقاء لا الحدوث ولذا لا يصدق الجاهل على العالم باعتبار سبق جهله ولا العالم على من علم ثم زال عنه ولا الكافر على المؤمن باعتبار سبق كفره ولا المؤمن على المرتد واطلاق المؤمن على النائم لا ينافي ما بيناه لثبوت التصديق في حال النوم والغفلة والذي انتفى عنه ح انما هو الذكر لا التصديق ومفاد الصيغة في جميع الموارد امر واحد فإنها انما تفيد الاتصاف بالمبدأ والاتصاف قد يتحقق باقتضاء الذات لحدوث المبدا أو وجوده منها وقد يتحقق بحدوث المبدا منها وقد يتحقق بوجود المبدا منها فلم يختلف مفاد الصيغة باختلاف الموارد والمبادى فان قلت لو كان البحث في الصدق وصحة الاطلاق وعدم صحته لا في الحقيقة والمجاز لزم ان يكون اتفاقهم بالنسبة إلى المستقبل اتفاقا على