السيد علي البهبهاني

45

مقالات حول مباحث الألفاظ

قطع النظر عن العنوان وكلاهما بديهي البطلان اما الأول فلان الحال المأخوذ في مفهوم المشتق ان أريد به حال النطق فمع عدم التزامهم به يوجب الالتزام بان نحو كان زيد قائما فقعد أو سيصير قائما مجازا وهو ضروري الفساد وان أريد به حال النسبة ففيه انها انما تجيء بعد التركيب فلا يعقل اخذه في مفهوم المفرد مع أن عدم اقتران مفاهيم الصفات بأحد الأزمنة وضعا بديهي واتفق عليه أهل العربية وان أريد به حال التلبس فان فسر بما لا يرجع إلى الزمان وقيل إن المراد به وضع المشتق للمتلبس بالمبدأ الملازم للصدق في زمان التلبس كما فسره به بعض ففيه انه انما يوجب عدم صدق المفهوم على ما انقضى عنه المبدا وما لم يتلبس به بعد لا التجوز في اللفظ وان فسر بما يرجع إلى أحد الأزمنة من حال النطق أو حال النسبة فقد ظهر لك الحال فيه واما الثاني فأوضح فسادا ضرورة انه لا يصح قولك زيد ذات عمر ومكان قولك زيد ضارب عمرو إذا انقضى عنه المبدا أو لم يتلبس به بعد - « 1 »

--> ( 1 ) - لا يقال نعم استعمال المشتق في ما لم يتلبس بالمبدأ من دون تنزيله منزلة المتلبس بالمبدأ غير جائز واما مع التنزيل فهو جائز بالضرورة لأنا نقول تنزيل غير المتلبس منزلة المتلبس انما توجب صحة الاطلاق ان الذات خارجة عن مفهوم المشتق وانما تكون محلا لانطباق العنوان تحقيقا أو تنزيلا فلا يختلف استعمال المشتق باختلافه مع أن اطلاق العنوان على ما تلبس بالمبدأ مع انقضائه عنه أو ما لم يتلبس به بعد ان كان مع قيام قرينة عليه في الكلام فهو تقيد في الاسناد ولا حاجة معه إلى التنزيل وإلّا فغير جائز منه