السيد علي البهبهاني
46
مقالات حول مباحث الألفاظ
ولو كان المشتق ح مستعملا في الذات المجردة عن العنوان لزم صحة قيامها مقامه بل يلزم عراء الكلام عن الإفادة ح لا يقال يمكن ان يكون اختلافهم في وضع صيغة المشتق لحدوث التلبس بالمبدأ أو ثبوته فمن قال بالأول قال بأنه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا ومن قال بالثاني قال بأنه مجاز فيه لاستعمال الصيغة الموضوعة للثبوت في الحدوث . لأنا نقول أولا ان الصيغة من لواحق الحروف فهي متكفلة لوجه استعمال المادة ولا استعمال لها ابدا حتى تتصف بالحقيقة تارة وبالمجاز أخرى . وثانيا ان الصيغ كالحروف لا تنفك عن مفادها ابدا ولا يعقل انقلابها عما وضعت له من الحدوث أو الثبوت إلى غيره وثالثا انه لو قيل بجواز انفكاك الصيغة عن مفادها باختلاف الموارد لزم أن تكون منفكة عن إفادة النسبة رأسا في صورة الاطلاق على ما لم يتلبس به بعد لانتفاء الحدوث والوجود معا وهو بديهي البطلان فتبين انه لا يختلف الاستعمال باختلاف الموارد وان المختلف باختلافها هو الاطلاق ويختلف حاله من حيث الصدق وعدمه باختلاف الموارد فيصدق بالنسبة إلى التلبس به في الحال بالضرورة كما لا يصدق بالنسبة إلى ما لم يتلبس به بعد كك واختلفت كلماتهم بالنسبة إلى ما انقضى عنه المبدا فقيل بصدقه عليه لكفاية الحدوث في الصدق بزعمه وقيل بعدم الصدق لانتفاء التلبس في الحال ومحل البحث انما هو المشتق المطلق المجرد عن القيود لا مطلق المشتق فيكون المراد بالحال حال النطق كما هو الظاهر من كلمات المتقدمين وصرح به بعضهم على ما قيل واما المقيد منه فعدم صدقه على ما انقضى عنه