السيد علي البهبهاني

34

مقالات حول مباحث الألفاظ

تكون مجازات والعلاقة هي العموم والخصوص ان لم نقل بوضعها لها في لسانه وحقائق شرعية ان قلنا بوضعها لها عنده قلت استعمال العام في الخاص لا أصل له أصلا إذ لا علاقة مصححة بينهما وإلّا لصح استعمال الخاص في العام أيضا لتساوى نسبة العموم والخصوص إلى الطرفين فالواقع انما هو اطلاق المفهوم العام على الفرد لا استعمال لفظ العام فيه ولذا يصح دون العكس ولو كان الواقع هو الاستعمال لتساويا في الجواز وعدمه فان قلت هذا انما يتم إذا كان الفرد مقصودا من حيث إنه فرد من افراد العام واما إذا أريد فرد معين بخصوصه فلا مجال الا للتجوز لما اشتهر من أن استعمال العام في الفرد المعين بخصوصه مجاز والمقام من هذا القبيل لان الموضوع للأحكام الشرعية هي المصاديق المخترعة بخصوصها فهي مرادة من الالفاظ المعهودة بعينها لا من حيث إنها فرد من افراد المفهوم اللغوي . قلت لا تجوز في اطلاق المفهوم الكلى على الفرد أصلا وان أريد منه فرد بخصوصه كما أنه لا مجال للحقيقة في استعمال الكلى في الفرد لو وقع وان كان استعماله فيه باعتبار انه فرد من افراد الكلى والتفصيل الذي اشتهر مع بطلانه في نفسه انما هو في الاستعمال لا الاطلاق وقد اختلط على السائل امر الاطلاق بالاستعمال وقد تبين بما بيناه ان التمسك للحقيقة الشرعية بتبادر المعاني المخترعة من الالفاظ عند الاطلاق في غير محله لان مرجعه إلى انصراف المفاهيم الكلية الأصلية إلى المصاديق المخترعة لشهرة اطلاقها عليها لا إلى انصراف الالفاظ إليها كما تبين ان جواب النافين عنه بان الثابت منه هو التبادر عند