السيد علي البهبهاني
35
مقالات حول مباحث الألفاظ
المتشرعة فلا تثبت به الا الحقيقة المتشرعية في غير محله أيضا لان الانصراف ليس للفظ حتى يدل على الوضع بل للاطلاق والتعهد الحاصل فيه من قبل الشهرة ليس وضعا للفظ ولا موجبا له . فظهر ان القول بثبوت الحقيقة الجديدة مطلقا شرعية أو متشرعية باطل لا أصل له ثم إنه نسب إلى الباقلاني انه انكر جعل الماهية واختراعها وان ما اعتبره الشارع شروط للصحة وقيد للطلب فالمأمور به عنده هو المفهوم العرفي المنطبق على المصاديق العرفية المعهودة المقيدة بقيود مخصوصة وهو باطل أيضا ضرورة ان الجعل والاختراع امر معقول ولا داعى على صرف ظواهر الأدلة من أن الصلاة ماهية مخترعة مركبة من اجزاء ركنية وغير ركنية تحريمها التكبير وتحليلها التسليم مع أنه يلزم ح عدم بطلان الصلاة بفوات الموالاة بين اجزائها إذ المجموع ليس عملا واحدا ح حتى يعتبر فيه الاتصال والتوالي واما رده بأنه يلزم ان لا يكون المصلى مصليا إذا لم يكن داعيا فيها أو لم يكن متبعا كالمنفرد فغير وارد لان المفهوم اللغوي محفوظ في جميع الموارد فإنها انما هي مصاديق له لا أمور مباينة له والصلاة لغة ليست بمعنى الدعاء أو التبعية كما توهم حتى يرد ما ذكره بل معناها بشهادة الاطراد هو العطف المتحقق في جميع الموارد والاختلاف انما هو باختلاف الأطراف أو خصوصيات الموارد لا في الموضوع له ولا المستعمل فيه فان العطف من العبد بالنسبة إلى الرب تعالى تذلل واستكانة ومنه إلى العبد رحمة ومن المساوى للمساوى تحبيب ومودة وقد ينطبق على طلب الرحمة كصلاة العبد على النبي وآله صلى اللّه عليه وعليهم