السيد علي البهبهاني

33

مقالات حول مباحث الألفاظ

احكام الآخر وآثاره المتحدة معه في الوجود فالأصل لا يثبت شيئا وانما ينفى الدافع أو القاطع أو الرافع المحتمل ويحكم بالاخذ بالمقتضى الثابت المعلوم وهذا معنى قول بعضهم ان الأصل حجة في النفي دون الاثبات فلا يعقل ان يكون الأصل مطلقا مثبتا فالتفصيل بين الأصل العقلي والشرعي بجعل الأول مثبتا دون الثاني بزعم ان المثبت ما يترتب عليه اثر عقلي أو عادى وغير المثبت ما يترتب عليه اثر شرعي في غير محله بل لا يترتب على الأصل الشرعي إلّا الأثر العقلي لان الثابت به انما هو الحكم الظاهري الذي مرجعه إلى التنجيز أو الدفع الذي هو من الأحكام العقلية للحكم الشرعي وتوضيح المرام غاية الايضاح يحتاج إلى بسط تام في الكلام لا يسعه المقام [ الحادي عشر ] « في الحقيقة الشرعية » الحادي عشر اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية بعد اتفاقهم على أن الشارع استعمل الفاظا مخصوصة في غير معانيها اللغوية المعروفة كالصلاة والصوم والحج والزكاة وهكذا حيث أريد منها افعال غير معهودة عند أهل اللسان والتحقيق ان الشارع لم يستعمل هذه الالفاظ في غير معانيها اللغوية فضلا عن صيرورتها حقائق فيها وانما الشارع اخترع ماهيات هي مصاديق للمفاهيم اللغوية لم يعرفها أهل اللغة وجعلها موضوعا للأحكام الشرعية فالألفاظ مستعملة في معانيها اللغوية في لسان الشارع غاية الأمر انها أطلقت على مصاديقها المخترعة الغير المعروفة عند أهل اللسان فان قلت إذا أريد من الالفاظ المعهودة في لسان الشارع المصاديق المخترعة لا مطلق المفاهيم اللغوية فهي غير مستعملة في معانيها الأصلية و