السيد علي البهبهاني
32
مقالات حول مباحث الألفاظ
الموضوع له عن غيره إذا علم اجمالا بان اللفظ حقيقة في الموارد وتردد الموضوع له بين أمور كما أنه يتميز بها وجه التجوز إذا تردد بين أمور وعلم بان اللفظ مجاز [ العاشر ] إذا استعمل اللفظ خاليا العاشر إذا تميز المعنى الحقيقي من المجازى واستعمل اللفظ خاليا عن القرينة وشك في ان المتكلم أراد المعنى الحقيقي أو المجازى وخفيت علينا القرينة فالأصل الحقيقة وعدم القرينة وليس هذا أصلا مثبتا كما زعمه أكثر الأواخر حيث توهموا ان الأصل المثبت ما يترتب عليه اثر غير شرعي وهو حجة في مباحث الالفاظ باعتباران الأصل فيه عقلائي لا شرعي فلا يعتبر فيه ان يكون المترتب عليه من الآثار الشرعية لان المثبت ما يثبت وجودا مستقلا لا يكون من شؤونه وأطواره ومن المعلوم ان الاثبات على هذا الوجه وظيفة الدليل الكاشف عن المدلول تحقيقا أو تنزيلا لا الأصل الذي هو وظيفة للجاهل المتحير من دون فرق بين ان يكون الأصل شرعيا أم عقليا فما كان من شؤونه وآثاره واحكامه المتحدة معه في الوجود تترتب عليه سواء كانت من الآثار والأحكام الشرعية أم لا ولما كانت إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ تتولد وتنتزع من اللفظ المستعمل عند التجرد من القرينة فهي في مرحلة التفهيم ليست إلّا اللفظ الصادر عن المتكلم في مقام الإفادة فالحكم باصالة الحقيقة اخذ بالمقتضى المعلوم ونفى للمانع المحتمل وهي القرينة الصارفة وما لا يكون كك لا يترتب عليه وانما يترتب على الدليل ومن هنا تثبت به اللوازم مطلقا ولا يتطرق فيه التفكيك بين المتلازمين بخلاف الأصل فإنه يجرى في كل منهما ولا يضر فيه التفكيك بينهما إذا لم يكن أحدهما من