السيد علي البهبهاني

27

مقالات حول مباحث الألفاظ

الدقيقة مختفية على أغلبهم فكيف يستعملون الالفاظ فيها مع أن تنبه الواضع إلى هذه الدقائق مستبعد جدا بل الإحاطة عليها في جميع الالفاظ المشتركة غير متصور قلت انباء الالفاظ عن مسمياتها لم يتحقق انه بالوضع لجواز استناده إلى المناسبة الذاتية كما اختاره بعض المحققين فلا مجال لما ذكرت ولو سلم انه بالوضع فاستبعاد التنبه ممنوع لجواز كون الواضع هو الباري عزّ اسمه أو من الهم منه بل المتأمل في الدقائق المودوعة في الكلمات وتراكيبها لا يجوز صدوره الا من أحدهما لان الإحاطة عليها على وجه التمام فائقة عن طوق البشر وناهيك في ذلك كلام الباري جل ثنائه ويكفى في الاستعمال معرفة المستعمل فيه اجمالا يدلك على ما بيناه اختلاف طبقات أهل اللسان في مراتب البلاغة وحسن التركيب مع صدور الاستعمال من الجميع فمنهم من يلحق كلامه لدنوه فيها بكلام الحيوانات ومنهم من يلحق كلامه لعلوه فيها بكلام الباري جل اسمه ككلام سفرائه وامنائه وبين المرتبتين مراتب شتى وليس هذا إلّا لأجل اختلاف معرفتهم بالدقائق المودوعة في الالفاظ مع أن جميعهم من أهل اللسان والاستعمال [ السابع ] « في الحقيقة والمجاز » السابع ينقسم اللفظ باعتبار الاستعمال إلى حقيقة ومجاز فان استعمل في ما وضع له من حيث هو كك فحقيقة وان استعمل في غير ما وضع له كك لعلاقة فهو مجاز والمصحح للتجوز انما هي العلاقة الموجبة لتنزله منزلة ما وضع له الموجب لارتباط اللفظ به ثانيا وتبعا فلا يحتاج إلى وضع آخر نوعيا أو شخصيا بل يستحيل تأثير الوضع بمعنى الرخصة فيه إذ مع وجود