السيد علي البهبهاني

28

مقالات حول مباحث الألفاظ

العلاقة المصححة للاستعمال يصح التجوز وان منعه الواضع ومع عدمها كك لا يصح التجوز وان رخصه الواضع مع أن تفسير الوضع بالرخصة من أقبح الأغلاط بل التحقيق ان التجوز لا يكون تصرفا في اللفظ حتى يكون لتوقيفه على الوضع مجال فان الاسم انما يستعمل في عنوان المسمى وينبئ عنه ابدا كما نبأ به امين الوحي عليه السّلام ضرورة ان علقة التسمية ذاتا أو وضعا واسطة في عروض الاستعمال والانباء بالنسبة إلى المعنى فيكون المستعمل فيه والمنبئ عنه ابتداء انما هو عنوان المسمى وذات المسمى انما ينبئ عنه بتبعه ولا يقع محلا للاستعمال أصلا وانما يقع معروضا للمستعمل فيه فلا اختلاف بين الحقيقة والمجاز في الاستعمال والمستعمل فيه وانما يختلفان في الاطلاق الراجع إلى المفهوم لا اللفظ وصحة اطلاق أحد المفهومين على الآخر تابعة للاتحاد الثابت بينهما تحقيقا أو تنزيلا ولا ارتباط لها بالواضع أصلا وقد تبين بما بيناه ان إرادة عنوان المسمى على وجه العموم من اللفظ لا توجب التجوز لا في الاستعمال ولا في الاطلاق فتوهم انه من باب عموم المجاز في غير محله [ الثامن ] « في العلائق للمجازية » الثامن ان العلاقة المصححة للتجوز انما هي العلاقة الموجبة لتنزل غير ما وضع له منزلته واتحاده معه الموجب لصحة اطلاق عنوان المسمى عليه فهي منحصرة في الشباهة التامة وهي مطلقة ومقيدة فان كانت مطلقة يصح التجوز مطلقا وان كانت مقيدة يصح التجوز في مورد القيد والموارد التي توهم التجوز فيها لأجل السببية والمسببية وسائر العلائق المرسلة من هذا القبيل ولذا لا يطرد التجوز معها فتبين ان تقسيم المجاز إلى قسمين