السيد علي البهبهاني
16
مقالات حول مباحث الألفاظ
للاسناد الذي هو معنى حرفى لا مجال لاتصافه بأحد الوصفين واما الصفات فإنما توصف بأحدهما باعتبار معناها من جهة اضمحلال المعنى الحرفي وهي النسبة الناقصة التقييدية في جنب المعنى الأسمى وصيرورة المجموع عنوانا للذات التي هي مفهوم مستقل « في الوضع » الثالث ان الوضع وهو تخصص شيء بشيء بحيث متى اطلق أو أحس الشئ الأول خطر الشئ الثاني بالبال ان تعلق بمفهوم عام فهو والموضوع له عامان وان تعلق بمفهوم خاص مع عدم تكرر الوضع فهما خاصان وقد احدث العضدي قسما ثالثا في الحروف والمبهمات فذهب إلى أن الوضع فيها عام والموضوع له خاص لزعمه انهما لا يستعملان إلّا في الافراد وانفراد كل منها بوضع غير متصور لعدم انتهائها إلى حد محدود والقول بتعلق الوضع بالمعنى العام يستلزم الالتزام بكونها مجازات بلا حقائق فاختار أن الوضع في كل واحد منهما واحد متعلق بكل فرد من الافراد الملحوظة في ضمن المفهوم العام بعنوان انها افراد له فرارا عن المحذورين وشاع ذلك بين من تأخر عنه وتلقاه الأكثر منهم بالقبول وزعموا ان عموم الوضع باعتبار عموم آلة الملاحظة وهو غلط لان عموم الوضع ح انما هو باعتبار سريانه في كل فرد من الافراد وعدم اختصاصه بفرد معين ثم إن ما ذكره العضدي من أنها مستعملة في الجزئيات باطل اما الحروف فلما عرفت من أنها معينة لانحاء الاستعمالات فلا استعمال لها حتى يكون المستعمل فيه خاصا أو عاما كما أنه لا وضع لها بالمعنى المعهود