السيد علي البهبهاني

15

مقالات حول مباحث الألفاظ

انه الأصل في الإفادة ضرورة ان غرض المتكلم انما هو بيان الاسناد الذي هو معنى حرفى بل القصد لا يتعلق إلّا بانحاء النسب التي هي معان حرفية ولذا خص المعنى الذي هو محل العناية والقصد في كلام مهبط الوحي عليه السّلام بمؤدى الحرف وثانيا ان جعل المعنى الحرفي من المعنى الأسمى بمنزلة المرآة مما يشاهد فيها غلط بين لان المعنى الأسمى لا يشاهد في المعنى الحرفي ابدا وان أراد أن حال المعنى الأسمى يشاهد فيه كما يظهر من تمثيله بالابتداء وجعله آلة لتعرف حال السير والبصرة ففيه أولا ان حالهما انما هو الربط الثابت بينهما الذي هو معنى حرفى فلا يتم ما ذكره من أنه مرآة للمعنى الأسمى وثانيا ان الربط المذكور انما هو الابتداء فلا يصح جعله آلة لنفسه بل التوطئة والمرآتية انما تجرى في المفاهيم الاسمية كذكر الملزوم توطئة لاراءة اللازم وبالعكس وثالثا انه لو كان قوام الحرفية والاسمية بالالية والاستقلال بالمعنى الذي ذكره لزم أن تكون الكنايات حروفا لا أسماء ورابعا ان ارجاع القول بعموم الوضع وخصوص الموضوع له إلى ما ذكره في غيره محله إذ لا ملازمة بينه وبين النظر الآلي كما هو ظاهر وإذ قد اتضح لك ما حققناه من أن الحرف آلة لايجاد معنى في غيره لا ان له معنى وضع بإزائه ظهر لك وجه عدم اتصافه بالكلية والجزئية باعتباره ومنه يظهر وجه عدم اتصاف الأسماء المتضمنة للمعاني الحرفية بأحد الوصفين من حيث إنها متضمنة لها وهكذا الامر في الفعل فإنه باعتبار اشتماله على الهيئة المفيدة