السيد علي البهبهاني

121

مقالات حول مباحث الألفاظ

أو مرض أو نفاس فيمكن ان يقال إنه امر بالامساك لا بالصيام ضرورة وجوب الامساك قبل طرو العذر ويمكن ان يقال إنه امر بالصيام حقيقة ولا مانع له لأن الصوم امر بسيط غير متوزع على اجزاء النهار ولذا يجتزى بالنية قبل الزوال لمن نسيها ليلا ولم يفطر في النهار بل يجتزى بها في المندوب قبل الغروب لمن لم يفطر مطلقا فيجب على المستجمع للشرائط وان علم بطر والعذر المانع عن الاتمام في الأثناء لعدم توقف تحقق الصيام ح على امساك اليوم التام غاية الأمر ان المنافى في الأثناء هادم ومزيل له فتأمل ( تنبيهان ) الأول ان عدم جواز امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه لا يبتنى على تقوم الامر بالإرادة وعدم مفارقتها عن الطلب كما نسب جوازه إلى أكثر المخالفين بناء على ما توهموه من مفارقة الإرادة عن الطلب ضرورة ان انتفاء المشروط بانتفاء شرطه قاعدة عقلية لا تقبل التخصيص فلا مجال لمنعه على تقدير دون تقدير والثاني انه قد يتوهم ان ذبح إسماعيل ( ع ) مما يستقل العقل بقبحه فلا يعقل ان يؤمر به على وجه الحقيقة فامر الخليل عليه السّلام به امر صوري للامتحان والاختبار فهو خارج عن موضوع البحث وفيه ان القبيح عقلا انما هو الذبح المجرد عن عنوان واما الذبح بعنوان القربان للحق فهو حسن ذاتا لأنه عبارة عن بذل حياته وافناء نفسه في جنب الحق فالتذلل والتعبد فيه أكمل وأعظم فهو من أعظم المقربات وأكمل انحاء العبادات وأشدها ولو استقل العقل بقبحه ولم يجز الامر به واقعا لم يكن فيه امتحان للخليل عليه السّلام إذ لا يجوز خفاء ما هو كك على أوائل العقلاء فكيف يخفى على مثل الخليل عليه السّلام مع أنه لا مجال للفداء ح ولا