السيد علي البهبهاني

120

مقالات حول مباحث الألفاظ

للفداء هو شهادة الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه والاستشهاد بقوله تعالى على ما توهمه في غير محله إذ تصديق الرؤيا يتحقق بالتسليم والحضور للامتثال بايجاب مقدمات الذبح كلها وكيف كان فالتحقيق انه لا يجوز امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه ضرورة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه فلا مجال لاثباته قبل الوقت مع العلم بانتفاء شرطه فيه نعم يجوز تعلق الامر بالمأمور مطلقا مع العلم بانتفاء شرط التنجز ولا منافاة بينهما واما تنجيز الامر مع العلم بانتفاء شرط التنجز فغير متصور وما توهم انه من هذا القبيل كامر الخليل عليه السّلام بذبح إسماعيل عليه السّلام والامر بصيام من علم بحدوث المانع له في أثناء النهار من السفر والحيض والمرض فليس من هذا الباب لما ظهر لك من أن الأول من باب الأمر بشئ مع بناء الامر على أن يفديه ببدل فهو قبل الفداء منجز لان البناء على الفداء لا ينافي التنجيز الفعلي وانما ينافيه اعماله فإذا فداه يرتفع التنجيز وهكذا الامر في الامر بصيام من علم بأنه يسافر قبل الزوال مثلا فان بنائه على السفر لا ينافي تنجز الصوم عليه حال حضوره وانما ينافيه فعلية السفر قبل الزوال فإذا سافر ارتفع التنجيز والحاصل ان السفر فعل اختياري للمسافر وليس امرا قهريا حتى يقال للعلم بوقوعه قبل الزوال ليس قادرا على اتمام الصيام فهو مع البناء على السفر قادر على اتمام الصيام غاية الأمر انه إذا اختار السفر يرتفع عنه تنجز امر الصوم لا يقال لا يجوز إرادة الامر من المأمور فعل شئ مع بنائه على أن يفديه أو مع علمه بان المأمور يختار ما ينافيه لأنا نقول لا ملازمة بين الامر والإرادة لما عرفت من أن حقيقة الامر سابقة على الطلب والإرادة ولا تتقوم بهما واما الامر بصيام من علم بأنه يصادفه المانع القهري من اتمام الصوم كحيض