السيد علي البهبهاني
118
مقالات حول مباحث الألفاظ
مع أن الوجود الذهني بمعنى الوجود الظلي الضعيف فاسد في أصله وقد فصلنا الكلام فيه في محله فتبين بما بيناه ان الامر انما يتعلق بالماهية والطبيعة والايجاد امتثال له ولا ينافي ما بيناه ما اشتهر في الألسنة من أن الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي فان المقصود منه ان الطبيعة في حد ذاتها لا موجودة ولا معدومة لا انها ليست قابلة للحكم عليها ضرورة ان البعث والزجر انما يتعلقان بالماهية وان كان الغرض منها الفعل والترك فالفرد انما ينطبق عليه عنوان الامتثال فلا يكون مأمورا به وانما يكون مطلوبا من الامر نعم قد يتعلق حكم ثانوي بايجاد المأمور به فيصير محرما بالعرض كصوم الحائض والمريض فيمنع عن تنجز الحكم الأولى أو مندوبا لأجل فضيلة زائدة كالصلاة في المسجد أو مع الجماعة أو مكروها لأجل منقصة طارية كالصلاة في الحمام بل قد يصير واجبا بالعرض كالفريضة المنذورة بناء على صحة نذر الواجب كما هو الأظهر فان الواجب بالنذر ح انما هو ايجاد الفريضة لانفسها ومن هنا تبين ان نذر النافلة لا يوجب انقلاب الحكم الأولى وهو الندب إلى الايجاب لان المندوب انما هو نفس النافلة والواجب بالنذر انما هو ايجادها لا يقال هذا مناف لما سبق منك من أن ايجاد الواجب واجب بحكم العقل ولا يمكن ان يتعلق به امر مولوى وإلّا لزم التسلسل في الامر والامتثال قلت ما ذكرته سابقا انما هو استحالة تعلق امر مولوى بايجاد الواجب من حيث كونه امتثالا للامر واما تعلق امر مولوى به لأجل امر خارج فلا ولا ينافي ما بيناه « والحادي عشر قد نسب إلى أكثر مخالفينا » جواز امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه وقد حمل على جواز الامر بأداء الفعل قبل وقته مع العلم بانتفاء شرطه في وقته وكيف كان فاقوى