السيد علي البهبهاني

112

مقالات حول مباحث الألفاظ

تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل واستصحابهما في وجه قوى ونحوها بالنسبة إلى كلما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل شرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل وهذا بخلاف ما كان منها بلسان انه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزى فان دليل حجيته حيث كان بلسان انه ما هو الشرط الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كك بل كان بشرطه فاقدا هذا على الأظهر الأقوى من أن حجيتها على وجه الطريقية واما بناء على حجيتها من باب السببية فمؤداها في حكم الشرط واقعا كأنه واجد له مع كونه فاقده فيجزى لو كان الفاقد كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض وإلّا وجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب وأمكن استيفائه انتهى ملخصا في غير محله لان أدلة الأصول ناظرة إلى تنزيل المجهول منزلة المعلوم وترتيب آثار العلم على الجهل لا إلى تحقق الواقع تعبدا فلا يترتب عليها الا ما يترتب على الأصل من التنجيز مع المطابقة والعذر مع المخالفة فلا يعقل أن تكون ناظرة إلى الأدلة المبينة للشرط أو الشطر وشارحة له ضرورة ان الأدلة المبينة لأحدهما ناظرة إلى بيان ما يعتبر في موضوع الحكم أو كيفية الامتثال وأدلة الأصول ناظرة إلى بيان ما يتحقق به تنجز الحكم أو العذر عنه فكل منهما ناظرة إلى مرحلة مغايرة للأخرى فكيف تكون إحداهما شارحة للأخرى وحاكمة عليها هذا واما ما ذكره في الامارات بناء على اعتبارها من باب السببية ففاسد أيضا لأنها ان أوجبت تنزيل مؤداها منزلة الواقع وجب الاجتزاء بها مطلقا وإلّا لم يجز