السيد علي البهبهاني

111

مقالات حول مباحث الألفاظ

« والتاسع اختلفوا في ان الامر بالشيء » يقتضى الاجزاء إذا اتى بالمأمور به على وجهه والتحقيق ان الامر الواقعي يقتضى الاجزاء دون الظاهري توضيح الحال ان الاتيان بالمأمور به امتثال للامر قطعا والامتثال مسقط للتعلق بالضرورة فوجب الاجزاء ح ولا مجال لعدمه ولا ينافي ذلك استحباب إعادة الامتثال لادراك فضيلة فائتة كإعادة الفريضة جماعة أو ايجابها عقوبة كمن افسد حجه حيث وجب عليه الاتمام والقضاء في العام القابل ولا فرق فيما بيناه بين كون المأتى به واقعيا أوليا وثانويا فصلاة المتيمم مجزية ولا يجب عليه الإعادة في الوقت أو القضاء في خارجه إلّا إذا قلنا بان صحة التيمم مراعاة بفقدان الماء في تمام الوقت فيجب عليه الإعادة في الوقت إذا وجد الماء وهكذا الامر في سائر الابدال الاضطرارية فإنها مجزية عن الواقع بمقتضى البدلية سواء كانت للتقية أم لغيرها من صور الاضطرار واما الامر الظاهري فلا تقتضى الموافقة معه الاجزاء عن الواقع إذا انكشف الخلاف سواء كان مؤدى الأصول أو الامارات لبقاء الامر الواقعي وعدم حصول الامتثال الموجب لاسقاطه وتوهم ان الموافقة مع الامر الظاهري بدل عن الموافقة مع الامر الواقعي فيجزى عنه في غير محله لان مرجع الامر الظاهري إلى تنزيل المجهول منزلة المعلوم وترتيب آثار العلم على الجهل بل إلى ابقاء اثر العلم وعدم نقضه بالشك والجهل كما أوضحناه في محله فلا يقتضى الا تنجز الواقع مع المطابقة ودفع التنجز مع المخالفة وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من اجزاء الامر الظاهري إذا استند إلى الأصل الجاري في موضوع التكليف وكان بلسان