السيد علي البهبهاني

103

مقالات حول مباحث الألفاظ

اليه وما توهمه من حكم العقل بلزوم السنخية بين العلة والمعلول بالمعنى الذي ذكره خلاف الضرورة فان المصالح الواقعية الخارجية باعثة على جعل الاحكام غاية الأمر انها مقتضية لا علل تامة ومن شرائط تأثير هذه المقتضيات علم المولى بها مع كونه حكيما مراعيا للحكمة فالتحقيق في الجواب ان يقال إن الشرط فيما توهم انه من قبيل الشرط المتقدم كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة هو الامر المنتزع منه المقارن للمشروط فالشرط في المثالين هي الطهارة المنتزعة منهما المقارنة للصلاة وان ما سمى شرطا متأخرا كالإجازة بالنسبة إلى العقد الفضولي لا يكون شرطا أصلا وانما هي من العقد بمنزلة الروح من الجسد في وجه فلا تكون جزءا ولا شرطا له وهو مراعى متزلزل غير مستقر في الصحة والبطلان وانما يستقر في الصحة بلحوق الإجازة من الأصيل كما يستقر في البطلان بلحوق الرد من قبله وهذا المعنى في غاية الدقة بحيث التبس الامر فيها على كثير من الاعلام وقد فصلنا الكلام في ان لها منزلة بين المنزلتين ولا يكون شرطا ولا جزءا في الفقه وهكذا الكلام في سائر الموارد التي ثبت تأثيرها في المتقدم وتوهم انه من هذا الباب السابع انه ربما توهم ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط مجاز بعلاقة الأول والمشارفة وقد تبين مما بيناه انه لا تجوز فيه بوجه لان الاشتراط انما هو في مرحلة التعلق أو التنجز واما في مرحلة التحقق فهو واجب فعلا فلا تجوز في اطلاقه عليه مع أن التجوز لو كان فهو في الاسناد لا اللفظ والأول كسائر العلائق المرسلة لا يكون مصححا للاستعمال أصلا . الثامن انه قد ذكر بعضهم ان الامر بالمسبب امر بالسبب تحقيقا لان المسبب لا يكون مقدورا والقدرة شرط في التكليف فيرجع الامر به إلى