السيد علي البهبهاني
104
مقالات حول مباحث الألفاظ
الامر بالسبب . وفيه ان المقدور بالواسطة مقدور فلا وجه لارجاع الامر به إلى الامر بالسبب مع أنه لو كان كك لزم ان لا يكون المسبب فعلا للمكلف فيلزم ان لا يؤخذ بما يتبعه من الآثار وهو ضروري البطلان « والثامن اختلفوا في ان الامر بالشئ » هل يقتضى النهى عن ضده العام أو الخاص أم لا والتحقيق انه لا يقتضى النهى عن الضد مطلقا لان التضاد انما هو في مرحلة الايجاد والايجاد امتثال للامر ولا يكون مأمورا به حتى يسرى ضد حكمه إلى ضده توضيح الحال ان الامر والنهى حكمان متقابلان وسنخان متضادان متعلقان بنفس الطبيعة مختلفان في الأثر فالامر يقتضى ايجاد المأمور به كما أن النهى يقتضى ترك المنهى عنه فالايجاد متأخر عن الامر ومترتب عليه فلا يعقل ان يكون متعلقا له وإلّا لزم الدور المح ولا لامر مولوى آخر مماثل له وإلّا لزم التسلسل في الامر والامتثال فهو موضوع للحكم العقلي بمعنى ان العقل يستقل بوجوب امتثال امر المولى وان العمل على وفقه وظيفة العبودية وترك العمل به خروج عن وظيفتها ما لم يكن معذورا فان قلت الماهية من حيث هي مع قطع النظر عن الفعل والترك لا يصلح لان يكون مرادا ومطلوبا كما هو ظاهر فالمطلوب اما الفعل أو الترك فالامر والنهى وان تعلقا في الظاهر بنفس الطبيعة إلّا انهما في الحقيقة متعلقان بالفعل والترك فالمطلوب من الامر الفعل كما أن المطلوب من النهى الترك فكل من الفعل والترك متعلق للحكم المولوي