السيد علي البهبهاني

102

مقالات حول مباحث الألفاظ

فيعود الاشكال فان قلت لعل غرضه من تأثير التصور في الحكم تأثيره في مرحلة الجعل لا في الحكم المجعول فلا يرد عليه ما أوردت قلت لا مجال لما ذكرت إذ يلزم ح ان لا يكون الجواب جوابا عن الاشكال ضرورة ان محل الاشكال انما هو الإجازة ونحوها مما يكون مؤثرا في الحكم الوضعي أو التكليفي وليس في الشرع ما يكون شرطا شرعيا لجعل الحكم لا له نفسه حتى يصير ما ذكره جوابا عن الاشكال المتطرق فيه هذا واما ما ذكره من لزوم السنخية بين العلة والمعلول فمما لا محصل له لأنه ان أريد منها انه يجب إذا كان المعلول من الكيفيات النفسانية أو من افعال الجوارح أن تكون العلة كك فهو واضح الفساد ضرورة ان الفعل الاختياري الصادر من الجوارح معلول عن الإرادة التي هي من الكيفيات النفسانية فلو وجبت السنخية بالمعنى المذكور لزم بطلان العلية بينهما ثم أورد على نفسه بان ما ذكر خلاف ظاهر الأدلة الشرعية من أن الموجودات الخارجية شروط للاحكام فأجاب أو لا بان الأدلة ظاهرة في ان الشرط انما هو الموجود والوجود أعم من الخارجي والذهني وثانيا انه لو سلم ظهورها في الوجود الخارجي يجب صرفها بالدليل العقلي إلى الوجود الذهني قلت أولا ان ما ذكر من المقدمة انما تنتج ان الشرط هو التصور الذي هو موجود في الخارج لا المتصور بوجوده الذهني الذي هو وجود ظلى ضعيف لا يترتب عليه اثر مع أن الوجود الذهني فاسد في أصله كما حققناه في محله وثانيا بان الضرورة قاضية بخلاف ما ذكره فلا يعقل صرف الأدلة