السيد علي البهبهاني
101
مقالات حول مباحث الألفاظ
أولا ان شرط المأمور به لا يكون شرطا لذات المأمور به مع قطع النظر عن تعلق الامر به كما هو ظاهر فهو اما قيد في كونه مأمورا به فيكون شرطا للامر أو قيد في الامتثال والاجتزاء به فيكون شرطا للصحة التي هي من احكام الوضع وثانيا ان توقف حصول الإرادة في النفس على تصور أطراف المراد والتصديق بكون الحكم صلاحا مما لا شبهة فيه ولكن نفى دخالة ما عداهما في الحكم باطل إذ الباعث على جعل الاحكام انما هي المصالح الكامنة في المتعلق أو الخارج لا تصورها ضرورة ان دخل تصور الدواعي والتصديق بالصلاح في جعل الحكم انما هي على وجه الطريقية لا الموضوعية ألا ترى انك بعد ان تصورت مجيء زيد عندك وصدقت بأنه يوجب الاكرام فامرت عبدك وقلت إذا جاءني زيد فأكرمه انما تجعل مجيئه في الخارج سببا لوجوب اكرامه لا تصوره في الذهن والتصور انما يكون طريقا لجعل الحكم لا موضوعا له ولا معتبرا فيه كما هو ظاهر والحاصل ان تأثير التصور انما هو في جعل الحكم لا في الحكم المجعول وقد اختلط عليه الامر اختلاطا غريبا مع أن مقتضى ما ذكره اطراده في كل شرط شرعي فيلزم ان يكون تصور الطهارة مبيحا للدخول في الصلاة لانفسها وتصور الحدث ناقضا لها لا نفسه وهكذا في سائر الموارد وهو خلاف الضرورة ويلزم منه هدم أساس الفقه ويلزم أيضا ان يصح العقد الفضولي قبل لحوق الإجازة به مع فرض العلم بلحوقها به لا يقال التصور دخيل في الحكم بالصحة مع وجود المتصور في الخارج . لأنا نقول يلزم ح ان يكون الوجود الخارجي أيضا دخيلا في الحكم