الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
58
مفتاح الأصول
من النّجاسة مستقلّا ، قبال نجاسة الملاقى ( بالفتح ) كما في الاحتمال الأوّل ، ولا فردا آخر غير مستقلّ كما في الاحتمال الثّاني ، بل تكون عين النّجاسة الملاقى ( بالفتح ) ونفسها بالاتّساع . وهذا الاحتمال - أيضا - واضح بناء على كون النّجاسة أمرا واقعيّا كشف عنه الشّرع ، وأمّا بناء على كونها حكما وضعيّا اعتباريّا ، فمرجع هذا الاحتمال إلى أنّ الملاقاة توجب اتّساع دائرة الاعتبار ، بحيث يصير الملاقى ( بالفتح ) والملاقي ( بالكسر ) حينئذ نجسا واحدا بالملاقاة . الاحتمال الرّابع : أن تكون نجاسة الملاقي ( بالكسر ) من شؤون نجاسة الملاقى ( بالفتح ) بأنّ نجاسة الملاقى ( بالفتح ) هي واسطة في العروض لنجاسة الملاقي ( بالكسر ) وحينئذ ليس للملاقي ( بالكسر ) وجوب الاجتناب على حدة ، بل يكون من شؤون وجوب الاجتناب عن الملاقى ( بالفتح ) بلا تأمّل وشبهة . ثمّ إنّ هذه الاحتمالات تأتي في ملكيّة المنافع والنّماءات المتّصلة والمنفصلة ، فيقال : إنّ ملكيّتها إمّا تكون تعبّديّة مستقلّة ، قبال ملكيّة العين ، أو ناشئة من ملكيّتها ، أو تكون من باب الاتّساع ، أو من باب الشّئون . إذا عرفت تلك الاحتمالات ، فنقول : إنّه يجب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) بناء على الاحتمال الثّالث ( الاتّساع ) ، وذلك ، لأنّ الاتّساع يوجب الاتّحاد ، بحيث تكون نجاسة الملاقي ( بالكسر ) عين نجاسة الملاقى ( بالفتح ) لا غيرها ، فكما يجب الاجتناب عن الملاقى ، كذلك يجب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) . وكذا يجب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) بناء على الاحتمال الرّابع