الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
69
مفتاح الأصول
الآمر وإرادة العامل ، فراجع « 1 » ، وتأمّل ، لعلّك تصل إلى ما لم أصل إليه من حقيقة الأمر ؛ إذ كان صاحب هذا الكلام في المرتبة العليا من الدّقة والفهم . هذا تمام الكلام في الجهة الثّالثة ( أنّ الفعل المتجرّى به ، هل يخرج عمّا كان هو عليه لولا التّجرّي ، أم لا ؟ ) . أقسام التّجرّي أمّا الجهة الرّابعة : ( أقسام التّجرّي ) ، فنقول : إنّ التّجرّي له أقسام ثلاثة : الأوّل : أن يكون مع القطع بالمعصية . الثّاني : مع الظّنّ بها . الثّالث : مع احتمالها . ثمّ إنّ كلّ واحد من الظّنّ والاحتمال على أنحاء ثلاثة : أحدهما : أن يكون الإقدام على العمل برجاء المصادفة . ثانيهما : أن يكون برجاء عدمها . ثالثها : أن يكون لمجرّد دعوة الشّهوة . ولا يخفى : أنّ التّجرّي إنّما يتحقّق ويصدق في القسم الأوّل ( القطع بالمعصية ) ، وكذا الثّاني ( الظّنّ بها ) بأنحائه الثّلاثة إذا كان من قبيل الظّنّ المعتبر ، كالأمارات المعتبرة ، وكذا الأصول المحرزة المعتبرة المثبتة للتّكليف ، بخلاف النّافية له كالبراءة ،
--> ( 1 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 92 .