الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
29
مفتاح الأصول
المجتهد وغيره ، والاختصاص ممّا لا دليل عليه ، بل الدّليل على خلافه ، كما ذكرناه ، نعم ، ظاهر كلام العلمين ( الشّيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني قدّس سرّهما ) هو خصوص المكلّف أو البالغ المجتهد دون غيره وإن كان يمكن إرادة العموم - أيضا - فراجع وتأمّل . هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل ( من الأمور الّتي يتمّ البحث عن القطع في ضمنها ) . [ الأمر الثاني ] القطع من المسائل الاصوليّة الأمر الثّاني : القطع ، هل يكون من المسائل الاصوليّة أو الكلاميّة ؟ اعلم ، أنّه قد وقع الكلام بين الأعلام في أنّ البحث عن القطع ، هل يكون اصوليّا أو كلاميّا ؟ ففيه قولان : والحقّ هو الأوّل ، ولكن ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » إلى الثّاني ، والتزم بأنّ البحث عنه أشبه بمسائل الكلام ، وتبعه بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » فقال في وجهه ما حاصله : إنّ المسألة الاصوليّة ما تكون نتيجتها موجبة للقطع بالوظيفة الفعليّة ، أو ما تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعيّ ، وحيث إنّ القطع بالوظيفة نفسه نتيجة ، فلا يكون موجبا لقطع آخر بالوظيفة ولا يقع في طريق الاستنباط . وإن شئت فقل : إنّ القطع بالحكم ليس إلّا انكشاف الحكم بنفسه ، فكيف يجعل مقدّمة لانكشافه كي يكون البحث عنه اصوليّا . غاية الأمر : لمّا كان القطع
--> ( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 4 و 5 . ( 2 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 5 .