الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

96

مفتاح الأصول

علميّة غير مجدية ، مثل ما عن المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه من : « أنّ المنشأ ليس شخص الطّلب المتعلّق بعدم الطّبيعة كذلك ، بل سنخ الطّلب الّذي لازمه تعلّق كلّ فرد من الطّلب بفرد من طبيعة العدم عقلا . . . » « 1 » ومثل ما عن المحقّق البروجردي قدّس سرّه ، حيث قال ، ما حاصله : أنّ الأمر لمّا كان متعلّقا بالطّبيعة ، فيكون تمام المتعلّق له هو الطّبيعة فبتحقّق فرد منها يتحقّق تمام المطلوب ، فيسقط الأمر ، وأمّا النّهي فلمّا كان حقيقته الزّجر عن الوجود لا طلب التّرك ، يكون حكمه العقلائي هو دفع الطّبيعة والزّجر عنها بتمام حقيقتها . « 2 » الفصل الثّاني : اجتماع الأمر والنّهي قد وقع النّزاع بين الأعلام في جواز اجتماع الأمر والنّهي في واحد وامتناعه ، ذهب بعضهم إلى الجواز مطلقا « 3 » ، وبعض آخر إلى الامتناع كذلك « 4 » ، وبعض آخر إلى التّفصيل ؛ فقال : بالجواز عقلا والامتناع عرفا . « 5 » قبل الورود في تحقيق المسألة وتبيين ما هو الحقّ فيها ، لا بدّ من تقديم أمور : الأوّل : أنّ الأصوليين جعلوا عنوان البحث في المقام هو « جواز اجتماع الأمر والنّهي في واحد وعدمه » واختاره - أيضا - بعض الأعاظم قدّس سرّه « 6 » مع أنّهم أرادوا

--> ( 1 ) نهاية الدّراية : ج 2 ، ص 83 . ( 2 ) راجع ، نهاية الأصول : ص 222 . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 233 . ( 4 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 233 . ( 5 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 233 . ( 6 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 4 ، ص 164 .