الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

105

مفتاح الأصول

ولكنّ الحقّ عدم النّسبة في الإخبار ، وأنّ التّطابق وعدمه يدوران مدار الهوهويّة وعدمها ، فالهوهويّة اللّفظيّة أو العقليّة ، إمّا تطابق النّفس الأمريّة ، أو لا تطابقها ، هذا هو مدار الصّدق والكذب . ومنها : ما تسالموا عليه ، من : أنّ العلم إن كان إذعانا للنّسبة فتصديق ، وإلّا فتصوّر . ولكنّ الحقّ أنّ التّصديق هو الإذعان بالهوهويّة في الموجبات ، وبعدمها في السّوالب ، بخلاف التّصوّر . ومنها : ما تسالموا عليه ، من : أنّ القضيّة متقوّمة بثلاثة أجزاء : أحدها : الموضوع . ثانيها : المحمول . ثالثها : النّسبة ولكنّ الحقّ أنّ القضيّة مطلقا ، حقيقيّة كانت أو غير حقيقيّة ، تتقوّم بجزءين وهما : الموضوع والمحمول ، بلا نسبة في البين ، وقد عرفت : أنّ الهيئة لا تدلّ إلّا على الهوهويّة في الموجبات ، ونفيها في السّوالب . ومنها : ما تسالموا عليه من : تفسير الصّدق والكذب بتطابق النّسبتين وعدمه . ولكنّ الحقّ ، ما عرفت آنفا ، من : أنّ مدار الصّدق والكذب هو التّطابق في الهوهويّة وعدمه . هذا كلّه في المركّبات والجمل الخبريّة التّامّة الّتي يصحّ السّكوت عليها . وأمّا المركّبات النّاقصة والجمل غير التّامّة - نظير قولنا : « غلام زيد » أو : « زيد