الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
100
مفتاح الأصول
الجهة الثّانية في الضّمائر ؛ والجهة الثّالثة في الموصولات ؛ وقد اتّضح ممّا ذكرنا : أنّ الضّمائر وضعت لإيجاد الإشارة بها والموصولات - أيضا - وضعت لأن توجد بها الإشارة إلى مبهم يرتفع إبهامه بالصّلة . هذا بالنّسبة إلى معاني المبهمات . وأمّا كيفيّة وضعها ، فنقول : المشهور بين علماء الأدب فيها ، عموم الوضع والموضوع له وخصوص المستعمل فيه ، وهذا ما اختاره التّفتازاني « 1 » ، وقد خالفهم السّيّد الشّريف الجرجاني « 2 » ، فذهب إلى عموم الوضع وخصوص الموضوع له . وعن عدّة « 3 » من علماء الأصول ، منهم المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 4 » : أنّ الوضع فيها عام ، وكذا الموضوع له والمستعمل فيه . ولكنّ التّحقيق يقتضي أن يقال : حيث إنّ المبهمات بأجمعها تكون لإيجاد الإشارة وإنشاءها ، كحروف النّداء والقسم ونحوهما من الحروف الإيجاديّة ، فالموضوع له فيها يكون - أيضا - خاصّا . ( المقام السّابع : معاني الهيئات ) والبحث هنا في موردين : الأوّل : في معنى هيئة القضايا الحمليّة غير المؤوّلة وهي الّتي لا تشتمل على
--> ( 1 ) كتاب المطوّل : ص 57 . ( 2 ) كتاب المطوّل وبهامشه حاشية السيّد مير شريف : ص 70 ، 372 و 373 . ( 3 ) راجع ، هداية المسترشدين : ص 30 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 16 .