الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
101
مفتاح الأصول
الأدوات ، كقولنا : « زيد قائم » أو « زيد عالم » ونحوهما . الثّاني : في معنى هيئة القضايا الحمليّة المؤوّلة ، وهي الّتي تشتمل على الأدوات كقولنا : « زيد في الدّار » أو « زيد على السّطح » ونحوهما . أمّا الأوّل : فالحقّ فيه أنّ الهيئة إنّما وضعت للحكاية عن العينيّة والهوهويّة . توضيح ذلك : قد تقرّر في محلّه أنّ الحمل على قسمين : أحدهما : الحمل الأوّليّ الذّاتيّ ، وهو فيما إذا اتّحد الموضوع والمحمول في الماهيّة والمفهوم ، على تفصيل وتنقيح قرّر في محلّه . ثانيهما : الحمل الشّائع الصّناعي ، وهو فيما إذا تغاير الموضوع والمحمول في المفهوم واتّحدا في الوجود ؛ وهذا ، إمّا يكون حملا شائعا بالذّات إذا كان الموضوع مصداقا حقيقيّا للمحمول ، نظير : « البياض أبيض » و « الحرارة حارّة » و « البرودة باردة » ونحوهما . وإمّا يكون حملا شائعا بالعرض إذا كان الموضوع مصداقا عرضيّا للمحمول نظير : « الجسم أبيض » أو « الجسم أخضر » أو غيرهما . وليعلم : أنّ مقتضى التّحقيق في المقام ما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه « 1 » : من أنّه ليس في الحمليّات الأوّليّة الذّاتيّة نسبة وربط في الخارج ، بل المحمول فيها ، إمّا هو عين الموضوع ، أو الحدّ له ، الّذي لا فرق بينه وبين الموضوع ، إلّا بالإجمال والتّفصيل ، وكذا الحال في الحمليّات الشّائعة الصّناعيّة بالذّات ؛ إذ مثل : « البياض أبيض » يرجع إلى : « البياض بياض » ، بلا ربط ونسبة في البين ، ونظيره : « الوجود موجود » أو « اللّه
--> ( 1 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 87 .