المحقق النراقي

73

مفتاح الأحكام

اليقين ، وبأنّ العبادة المطلوبة يقينا قد علمت البراءة منها واحتمالا لا يستدعي اليقين بالبراءة ، مع أنّ من الأجزاء ما يحتمل أن يكون زيادته مبطلة للعبادة . وعن الثاني ، مع كونه جاريا في المركّب من المجموع أيضا ، بأنّ الموجود الخارجي كما يحتمل كونه غير العبادة المطلوبة ، يحتمل كونه هي ، ونسبة الأصل إليهما على السواء ، إلّا أن يراد أصالة عدم تحقّق العبادة المطلوبة ، فيرجع إلى استصحاب شغل الذمّة ، وقد مرّ جوابه « 1 » . وعن الثالث : بأنّه يصحّ لو أريد نفي الجزئيّة الواقعيّة ، وأمّا لو أريد نفي الجزئيّة في حقّنا فلا ؛ لأنّ المنفيّ حينئذ هو الحكم وبواسطته ينفى الجزئيّة في حقّنا ، كما في إثبات مطلق الإذن ونفي الوجوب في ما أمر به الشارع عند من لم يثبت عنده كون الأمر للوجوب . [ التتميم ] الثاني : اعلم أنّ الأصل هنا بمعنى القاعدة أو الراجح ، يعني أنّ القاعدة أو الراجح كذا . وهو بهذا المعنى يستعمل في كلّ أمر ثابت كلّيّا ، فيقال : إنّ الأصل أي القاعدة والراجح بحسب الدليل كذا . ومنه إطلاقه على الاستصحاب الوجودي أو العدمي ، ولذا يجعلون جميع الأعدام أصلا ثمّ يتفحّصون عن المخرج . وقد يطلق الأصل على الدليل أيضا ، فيقال : والأصل في المسألة كذا .

--> ( 1 ) . تقدّم في الصفحة 72 .