المحقق النراقي

74

مفتاح الأحكام

أصل ومن الأدلّة : الاستصحاب ومجمله : إبقاء ما كان على ما كان . ومفصّله : الحكم على ما ثبت في وقت أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في الأوّل ، مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا . ثمّ المستصحب : إمّا عدميّ ، ويسمّى استصحابه باستصحاب النفي واستصحاب حال العقل . وفرقه عن أصل العدم بملاحظة الحالة السابقة وعدمها ، فإنّها ملحوظة في الاستصحاب دون الأصل . أو وجوديّ ، ويسمّى استصحابه باستصحاب حال الشرع . وذلك الوجودي إمّا حكم شرعي ، أو وضعيّ ، أو موضوع لأحدهما ، أو متعلّق له « 1 » . والمراد بالموضوع : ما كان أحد الأحكام محمولا عليه ، وبالمتعلّق : ما كان له مدخليّة في ثبوت الحكم أو نفيه ولم يكن حكما ولا موضوعا له .

--> ( 1 ) . في حاشية « أ » : « المراد بالحكم الشرعي الأحكام الخمسة المعروفة ، وبالوضعي السبب والشرطيّة والمانع وأخواتها ، وبالموضوع ما كان أحد هذه الأحكام محمولا عليه ، كما يقال : الصلاة واجبة ، والصدقة مستحبّة ، والأكل مباح ، وشرب الخمر حرام ، وتناول المشتبه مكروه ، والزوال سبب لوجوب الصلاة ، والليل لجواز الأكل والشرب ، والنجاسة مانعة عن دخول المسجد ، والمالكيّة سبب لإباحة التصرّف ، والتذكية لإباحة الأكل ، والوضوء شرط في الصلاة ، وهكذا . والمتعلّق كالأحكام اللفظيّة ونحوها » . « منه »